معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وغائبا فقط كما تقوله الفلاسفة). ذهبوا إلى أن الوجود صفة زائدة على ذات الموجود في جميع الموجودات إلا في حق الباري تعالى الذي هو عندهم علة قديمة فإن وجوده نفس ذاته قالوا: لأن الوجود لو كان صفة زائدة في حقه لتكثرت ذاته وذلك غير جائز عليه وإلا اقتضى أن يصدر عنه غير العقل الذي صدر ويفهم من كلام المصنف أن الأشعرية يعللون المنع عن كون وجوده تعالى زائدا على نفس ذاته بهذا التعليل وفيه نظر.
قوله: (فاحتاجوا إلى الاستدلال) يعني لأن ما تقدم استدلال على ثبوت ذاته تعالى وليس ما دل على ثبوت الذات يدل على ثبوت جميع صفاتها ولايلزم حصول العلم بالصفات عند العلم بالذات.
قوله: (مبني على أن المعدوم ذات).
يعني فإنه إذا ثبت كونه ذاتا في حال عدمه فلا كلام في أن الوجود زائد على نفس الذات لو كان مع ذلك نفس الذات للزم أن تكون الذات في حالة العدم موجودة وهو محال.
قوله: (ويزيده وضوحا) أي ويزيد أن الوجود زائد على ذات الموجود وضوحا.
قوله: (أن الوجود متماثل). يقال: إنهم مع جعلهم للوجود نفس الذات لايسلمون تماثله.
والجواب: أن اصحابنا يقولون ذلك موجود من النفس فإن أحدنا لايفرق بين ذات وذات في وجودهما بل يحكم عليهما بتماثل وجودهما.
واعلم أن الظاهر من كلام أصحابنا ما ذكره المصنف من أن الوجود صفة متماثلة في الذوات وقد ذكره قاضي القضاة وصرح به والدليل على ذلك أن الذي به يعرف اختلاف النوع الواحد من الصفات إذا لم يكن معلوما من النفس اختلاف أحكام أفراد ذلك النوع والذي به يعرف تماثلها اتحاد أحكامها وعدم اختلافها وحكم صفات الوجود في الذوات واحد فإنه ظهور الصفة المقتضاة عن الذاتية عنده وبالوجود في كل موجود يحصل ذلك الحكم فإذا لم يختلف حكمها كانت متماثلة لذلك ولزوال ما يقضي بالاختلاف ويدل عليه.
قوله: (بديهي التصور لايحتاج إلى حد).
قد تقدم ذكر الخلاف في تحديده ولاخلاف في أنه من الظهور بحيث لايحتاج إلى حد.
مخ ۵۰۲