481

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه قال أصحابنا: يلزم المكلف في هذه المسألة أن يعلم أن الله تعالى غير مدرك في الأزل وأنه مدرك فيما لايزال عند وجود المدركات وأنه يخرج عن كونه مدركا عند انتفائها ثم عند إعادتها يجب أن يكون مدركا، وأنه مدرك لجميع المدركات.

القول في أن الله تعالى قديم

هذه آخر مسائل الإثبات الواجبة وقد سبق وجه تقديم ما قبلها عليها، وقيل: هي مسألة مركبة من إثبات ونفي لأنها تنطوي على إثبات صفة الوجود ونفي أن يكون له أول.

قوله: (ومنه: {حتى عاد كالعرجون القديم}) أي ومن استعمال لفظ القديم بالمعنى اللغوي قوله تعالى في القمر: {حتى عاد كالعرجون القديم} شبهه تعالى في انتهائه بسعف النخل وهو العود الذي يكون رأس النخلة لأنه ينحني إذا تقادم وجوده وهو مقدار الذراع يكون حال خضرته ممتدا فإذا يبس احقوقف وصار هيئته كهيئة الهلال فشبه به في دقته وانحنائه واصفراره، وقيل في تقدير المدة التي يوصف صاحبها بالقدم سنة، وذكر بعض الفقهاء أن المدة المعتبرة في ذلك نصف سنة أخذا له من الآية الكريمة لأن العرجون يصير إلى تلك الحالة في هذه المدة.

ولعل الأولى أنه وصف اعتباري بحسب ما يوصف به فمن الموصوفات ما يعد السنة في حقه تقادما، ومنها ما لاتعد فيه العشرون عاما تقادما والله أعلم.

قوله: (أما الطرف الأول وهو أنه تعالى موجود).

اعلم أولا أنه لاخلاف بين أهل الإسلام وكثير من الفرق الكفرية وهم المقرون بالصانع كاليهود والنصارى والبراهمة وبعض عباد الأصنام في أنه تعالى موجود فأما الباطنية فلعلهم يقولون في هذه المسألة كقولهم في سائر الصفات.

مخ ۵۰۱