معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (فلا يؤثر فيما يرجع إلى المدرك) هو بكسر الراء ويعني بما يرجع إلى المدرك صفته بكونه مدركا، والوجه في امتناع ذلك عدم اختصاص وجود المدرك بمدرك دون مدرك فلم يكن بأن يوجب الصفة لهذا المدرك أولى من غيره وأولى من ألا يوجب ولو كان لوجود المدرك تأثير لكان من باب الاقتضاء إذ تأثير الصفات والأحكام لايجوز فيه غير طريقة الاقتضاء ولايصح كون وجود المدرك مقتضيا لصفة المدرك من حيث أن من حق المقتضي والمقتضى أن يختصا بذات واحدة أو جملة واحدة إلا إذا كان المقتضي تعلقا فإنه يصح ثبوته لذات وثبوت مقتضيه لأخرى كما نقوله في تعلق القادرية فإن مقتضيه وهو القادرية مختصة بالقادر وهو ثابت للمقدور لأنه صحة إيجاده.
قوله: (وقد استدل ابن الملاحمي) إلى آخره.
هذا الاستدلال يقضي بخلاف ما حكاه عنه بعض أصحابنا على ما تقدم من أنه يجعل كونه سميعا بصيرا مدركا حيا صفة واحدة.
قوله: (فلأنه حي لا آفة به) فيه السؤال المتقدم وهو أنه تعالى عادم للآلة وعدم الآلة في الشاهد أبلغ في تعذر الإدراك من فسادها، وجوابه ما تقدم من أن ذلك إنما يكون أبلغ في حق من يصح عليه الحاصة.
قوله: (ولامانع له) يعني لأن المانع إنما يكون في حق الواحد منا لما كان في جهة ويرى بآلة فأما في حقه تعالى فلا يتصور .
قوله: (قلنا إ،ما يجب أن يكون شرطا في حق الحي بحياة).
فيه سؤال وهو أن يقال: إن من حق المقتضي إذا كان متماثلا أن يتفق شرط اقتضائه والمقتضى ههنا لكونه مدركا وهو كون الحي حيا صفة متماثلة فلا يجوز اختلاف شرطها فكيف يجعلون الشرط في حق الغائب وجود المدرك فقط وفي الشاهد مع وجود المدرك صحة الحاسة وارتفاع الموانع.
مخ ۴۹۲