معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والجواب: أنه إنما يجب في المقتضى المتماثل أن يتحد شرط اقتضائه ويتفق في جميع المواضع إذا كانت كيفية استحقاقه واحدة وليس كذلك ههنا فإن كيفية استحقاقه تعالى لكونه حيا غير كيفية استحقاقنا لكوننا أحياء فهي في حقه تعالى واجبة مقتضاة، وفي حقنا جائزة معنوية، فلذلك اختلف شرط الاقتضاء.
قوله: (فذلك غير لازم دليله الشاهد).
يعني فإن الواحد منا إذا أدرك بعد أن لم يكن مدركا لم تصر ذاته غير ما كانت.
قوله: (قلنا إنما تكون معنوية إذا ثبتت مع الجواز وهذه تثبت مع الوجوب) تلخيص هذا الجواب أنه إنما يلزم في الصفة إذا تجددت بعد أن لم تكن أن تكون معنوية إذا ثبتت مع الجواز والحال واحدة والشرط واحد كما في المتحركية والقادرية في حقنا، وأما كون المدرك مدركا فإنها وإن تجددت فهي ثابتة مع الوجوب.
بيانه: أنه إذا ثبت كونه حيا لا آفة به ووجد ما يصح أن يدركه وزالت الموانع عن إدراكه صح إدراكه له ووجب ولم يجز تراخي الوجوب عن الصحة ومتى لم يحصل المقتضي أو لم يحصل الشرط أو بعضها لم يصح إدراكه ولا وجب فظهر أنها غير معنوية فإن المتحركية لما كانت معنوية لم تجب عند الصحة، ولم يلزم ذلك فيها فإنها تصح مع حصول التحيز ولا تجب إلا عند حصول الحركة مع أن حصولها قد يتأخر عن التحيز فلم تقترن صحتها بوجوبها ولا استحالتها بعدم وجوبها كما في المدركية.
قوله: (كما في المباشر والمتعدي) يعني فكما أنه تعالى مع كونه فاعلا لم يجب أن يكون فاعلا على أحد الوجهين اللذين يفعل عليهما من مباشرة أو تعد بل لايفعل على أحد هذين الوجهين وإنما يفعل على وجه الاختراع كذلك لايجب أن يكون مدركا على الحد الذي يدرك من لمس أو ذوق ونحوهما، ولايقدح ذلك في كونه مدركا كما لايقدح عدم فعله على وجهي المباشرة والتوليد في كونه فاعلا.
قوله: (وهذه موجودة من النفس).
يعني فإن أحدنا إذا أدرك المدرك وجد من نفسه اختصاصه بأمر لم يكن يجده قبل إدراكه له.
فصل قوله: (إذا ثبت كونه تعالى مدركا فهو مدرك لجميع المدركات).
مخ ۴۹۳