470

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (مثل ما تقدم في نظائره) يقال: إنما يكون الكلام ههنا مثل ما تقدم لو كانت مقتضية لحكم صدر عن الجملة فيقال: ألمؤثر فيه لابد أن يكون راجعا إليها.

فإن قيل: هو كذلك فإنها تؤثر في صحة الالتذاذ وهو حكم صدر عن الجملة.

قلنا: ألصحيح أن صحة الالتذاذ المؤثر فيه كون المشتهى مشتهيا وأن المدركية شرط في صحته فكان الألى أن يستدل على أنها راجعة إلى الجملة شاهدا بأن المقتضي لها وهو كونه حيا راجع إلى الجملة فلا يجوز أن يؤثر فيما يرجع إلى الآحاد كما أن ما يرجع إلى الآحاد من المقتضيات لايقتضي ما يرجع إلى الجملة فلا يجوز أن يؤثر فيما يرجع إلى الآحاد كما أن ما يرجع إلى الآحاد من المقتضيات لايقتضي ما يرجع إلى الجملة ونحو ذلك يجري في الكلام على أنها ترجع إلى الذات في حق الباري.

فائدة

الذي يصحح هذه الصفة في الشاهد ويقتضيها كونه حيا فقط أما أنه يقتضيها فسيأتي إن شاء الله تعالى، وأما أنها مصححة لها فلأن ما دخل في جملة الحي صح الإدراك به وما خرج عن جملته استحال الإدراك به ولأن المقتضي كما يؤثر في الوجوب يؤثر في الصحة.

تنبيه

اختلف المثبتون لهذه الحالة التي هي كون المدرك مدركا، فقال القاضي بتجددها وقال أبو رشيد وهو من تلامذته: بل لايتجدد. احتج القاضي بأنه كان يلزم أن يستمر ويبقى مع فوات المدرك فلما لم يستمر مع فواته دل على أنها تتجدد، ولايقال: إن استمرارها مشروط بوجود المدرك وإلا يزول ويعدم لأن شرط البقاء لايكون أمرا منفصلا واحتج أبو رشيد بأن الحاسة على ما كانت عليه والمدرك على ما كان والإدراك كما كان فلا معنى لقوله أنها تتجدد.

فصل

وهذه الحال تثبت للباري تعالى.

قوله: (من صحة الحاسة وزوال المانع ووجود المدرك فهو شرط).

مخ ۴۹۰