معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (لما علم إلا باعتبار غير أو ما يجري مجراه) يعني لأن هذه خاصة الحكم كما تقدم مع أنا نعلم كوننا مدركين من دون أن نعلم غيرا أو ما يجري مجراه زائدا على ما تناوله كونه مدركا وهو المدرك.
قوله: (لأنها تتعلق دون كونه حيا) قد تقدم بيان تعلقها وعدم تعلق الحيية فلا وجه لإعادته إلا أن ذاهبا لو ذهب إلى جعلها الحيية لم يسلم كونهما صفتين فضلا عن أن نسلم أن أحدهما متعلقة والأخرى غير متعلقة.
قوله: (ولأنها واجبة دون كونه حيا) إنما كانت واجبة لأنه يستحيل خلافها عند إمكانها ولا يتراخى وجوبها عن صحتها فإنها إنما تصح مع حصول الحيية والشرائط وحينئذ تكون واجبة ووجوبها في حقه تعالى وفي حقنا على سواء، وكون الحي حيا صفة جائزة في حقنا وإن لم تكن جائزة في حقه تعالى فكيف يرجع بما تكون واجبة مطلقا إلى ما تكون جائزة في بعض المواضع، وإنما أطلق الكلام في أن كونه حيا صفة جائزة لأن كلامه في الشاهد ولا كلام في أنها جائزة في الشاهد لايستحيل خلافها عند إمكانها مطلقاف إن مع حصول الأمور التي يصح معها كون الحي حيا لايجب كونه حيا بل يتوقف على حصول الحياة.
قوله: (ويدرك ما لايعلم كقرض البق والبراغيث).
البق: كبار البعوض، والبراغيث: القمل. والأمر في ذلك كما ذكر فإن أحدنا يدرك ذلك القرض حال نومه ولهذا فقد يكون ذلك سببا في انتباهه وإ، لم يعلمه وكلك فقد يدرك النائم الأصوات بحضرته حتى يكون سببا في انتباهه مع أنه لايعلمها.
قوله: (ولأن أحدنا قد يعلم الشيء فإذا أدركه وجد مزية).
مثاله: أن يخبرنا نبي صادق بأن الله تعالى أوجد جسما فإنا نعلمه ونعلم وجوده بذلك الخبر ثم إذا أدركناه وجدنا مزية ظاهرة لانجدها حال علمنا به قبل إدراكه.
قوله: (وكونه عالما قد يكون جائزا) احترز بعد من عالميته فإنها غير جائزة وإ،ما تكون العالمية جائزة في حقنا فأما كونه مدركا فإنها واجبة في حقه تعالى وحقنا.
مخ ۴۸۸