467

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (فدليله الشاهد وذلك ضروري) يعني فإن الواحد منا متى كان حيا والموانع مرتفعة والحاوس سليمة والمدرك موجود يصير مدركا فإذا كان تعالى ليس بذي حاسة فيشترط في حقه سلامتها ولاتجوز عليه الموانع ولم يبق من الشروط ف يحقه تعالى إلا وجود المدرك وهو موجود وجب أن يكون مدركا، فإن أحدنا إنما وجب كونه مدركا لاجتماع هذه الأمور في حقه بدليل ثبوت كونه مدركا وحصوله عندها واستحالته عند فقدها أو فقد شيء منها وليس ثم أمر يعلق به وجوب الإدراك سواها وثبوت كون أحدنا مدركا عند حصول هذه الأمور وعدم ثبوتها عند فقدها أو فقد شيء منها معلوم ضرورة فلا يحتاج إلى دلالة وأما عدم الأمر الذي يعلق به ثبوت الإدراك عند اجتماع تلك الأمور غيرها فدليله أنه لو اكن ثم أمر غيرها لصح اجتماع هذه الأوصاف ولايدرك بأن لايحصل ما عنده نفع الإدراك أو يحصل فيدرك مع فقد تلك الأمور أو فقد بعضها والمعلوم خلافه، وسيأتي تحقيقه.

قوله: (ونحو ذلك من الآيات) يعني كقوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} وقوله تعالى: {والله يسمع تحاوركما}.

فصل

اختلف الناس في تفصيل كونه مدركا.

قوله: (زائدة على الذات وعلى صفاتها) أي صفاتها المشهورة كالعالمية والقادرية والحيية.

قوله: (ولم يجبهم عنه ولاصرح بكونه مذهبا له).

الذي حكاه الإمام يحيى عن أبي الحسين أنه يقول: إن صورة المرئي تحدث في الهواء على جهة التأثير ثم يتصل الهوى بنقطة الناظر فتحدث صورة المرئي في النقطة. قال عليه السلام: واعلم أن مذهب أبي الحسين ليس شبها لمذهب القائلين بالانطباع لنه يشرط تأثير المدرك في الهوى ثم يحصل الهوى في نقطة الناظر لا لانطباع كما ذهبوا إليه، ويجب أن يطالب هو تحقيقه هذا التأثير.

قوله: (لو كان ذاتا لعلم على انفراده) ونحن لانعلم كون المدرك مدركا إلا بعد العلم بذاته أولا.

مخ ۴۸۷