466

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه قال أصحابنا: يلزم المكلف في هذه المسألة أن يعلم أن الله تعالى سميع بصير فيما لم يزل وفيما لايزال وأنه لايجوز خروجه عن هذه الصفة بحال من الأحوال والكلام فيها كالكلام في كونه حيا وإنما اختلفت العبارة.

القول في أن الله تعالى مدرك

ووجه اتصالها بما قبلها ظاهر، فإن المدركية مقتضاة عن الحيية ويستدل بالحيية عليها واختار المصنف هذه العبارة وهي قوله: (القول في أن الله تعالى مدرك) على أن يقول كغيره: (القول في أن الله سامع مبصر) لأن لفظة مدرك تتناول كل المدركات والسامع المبصر لاتقع إلا على من أدرك المرئيات والأصوات، فلو ضم إلى قوله: (سامع مبصر) قوله (مدرك للمدركات) طالت العبارة والاقتصار على لفظة مدرك أولى.

قوله: (وقد اتفق المسلمون على أنه تعالى سامع مبصر) إنما لم يقل على أنه مدرك لما تقدم من شمول هذه اللفظة مع خلاف أبي القاسم بن شهلويه في إدراكه تعالى للألم واللذة ولكنه وجميع من خالف في تفاصيل هذه المسألة من المسلمين يطلقون القول بأنه تعالى مدرك إطلاقا فلا وجه للاحتراز عن خلافه وغيره.

قوله: (لنا: أنه تعالى حي لا آفة به) قد تقدم ما ورد على قولهم لا آفة به وما أجيب به عنه.

قوله: (فلأن المدركات ثمانية أجناس وكلها موجودة) أي وكل جنس قد وجد منه الآن أجزاء كثيرة العدد والأجناس الثمانية هي الجواهر والألوان والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والصوات والآلام وقصر المدركات على هذه الثمانية بناء على الصحيح وإن كان من العلماء من يذهب إلى أن ثم مدركات غيرها على ما تقدم.

مخ ۴۸۶