464

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال عليه السلام: واعلم أن الخلاف ههنا فرع على الخلاف في كونه مدركا فمن ذهب إلى أن كونه مدركا أمر زائد على كونه حيا وعالما. قال السميع البصير هو الذي يصح أن يختص بهذه الصفة عند وجود المدرك ومن ذهب إلى أن كونه مدركا ليس أمرا زائدا على كونه عالما قال: إن كونه تعالى سميعا بصيرا مدركا ليس إلا أوصافا للمبالغة في كونه تعالى عالما من غير أمر زائد كقولنا: عالم وعليم انتهى كلامه عليه السلام مستوفى لما فيه من تلخيص النزاع وتحقيق الخلاف.

هذا ولاخلاف بين أهل القبلة في أنه تعالى سميع بصير على سبيل الجملة وقد نطق القرآن الكريم بذلك وإنما الخلاف في التفصيل كما عرفت، والذي حكاه بعض أصحابنا أن من علمائنا من ذهب إلى أن المرجع بكونه سامعا مبصرا سميعا بصيرا إلى صفة واحدة وإنما اختلف التعبير عنها كما أن العلم بأن الشيء سيوجد علم بوجوده إذا وجد وإنما اختلف التعبير عنه ثم اختلف القائلون بهذا القول في هذه الصفة ما هي؟

فقالت البغدادية: هي كونه عالما ولاصفة له بكونه مدركا ولاسميعا بصيرا سواها. وقيل: هي كونه مدركا وهي ثابتة له تعالى في الأزل إلا أنها كانت غير متعلقة ثم تعلقت وهو قول أبي القاسم الواسطي وحكى قريب منه عن الشيخ أبي علي لكن قد صح رجوعه عن ذلك. وقال محمود بن الملاحمي: هي كونه حيا ويرجع بكونه حيا عنده إلى ما تقدم.

قوله: (لصح انفصال إحداهما عن الأخرى) يعني انفصال العلم بإحداهما عن العلم بالأخرى وإلا فأكثر صفاته تعالى بعضها ينفصل عن البعض الآخر.

قوله: (في نقض الأبواب) هو كتاب لأبي هاشم في علم الكلام معتمد وكثير من أدلته ومذاهبه تنقل عنه.

قوله: (وإ، لم نعلم هل هذه الصفة تقتضي صحة الإدراك أم لا؟).

مخ ۴۸۴