461

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قيل: والأجود أن يقال إن صحة أن يقدر ويعلم تصححهما كونه حيا والاشتراك في المصحح يوجب الاشتراك فيما يصححه وإلا بطل كونه مصححا له، وفيه نظر لنه إما أن يريد أن كونه حيا يصحح الصفتين اللتين هما صحة أن يقدر وصحة أن يعلم وهو ضعيف لأنها إ،ما تصحح الصفتين ومعنى تصحيحها لهما إيجابها لهاتين الصحتين، فأما أنها مصححة للصحتين فهو غير صحيح لأن ثبوت صحة للصحة يؤدي إلى التسلسل أو يريد بقوله يصححهما كونه حيا أي يصحح الصفتين اللتين هما كونه قادرا وعالما فصحيح، ولكن كلامه لايقضي بذلك وأي وجه لأولوية ما ذكره.

قوله: (وهي معنوية في الشاهد لمثل ما تقدم في غيرها) أي كونه حيا معنوية لحصولها مع الجواز والحال الذي هو البنية والتخلخل والروح واحدة والشرط الذي هو التحيز واحد.

قوله: (وسيأتي كبقية استحقاقه للجميع). يعني من صفاته تعالى التي هي كونه قادرا وعالما وحيا وموجودا.

فصل

والذي يجرى عليه تعالى من الأسماء بهذا المعنى نحو قولنا: حي، ولايقال: إن هذا الإسم في الشاهد مشتق من الحياة لأن الموصوف بأنه حي هو جملة الحي والحياة تختص البعض فكيف يشتق منها لغير محلها بسبب حلولها وحصولها اسم فتقرر أن الذي لأجله سميت الجملة بأنها حية ليس إلا الصفة التي هي كونها حية لأنها أمر يرجع إلى الجملة.

قوله: (وأما قولنا حيوان وروحاني فلا يصح إجراؤه عليه تعالى لأنه يفيد الحياة والجسمية ).

أما كون الحيوان مفيدا لذلك فظاهر لأنه الحي بحياة والحي بحياة لايكون إلا جسما وأما الروحاني فيختص به من بين سائر الحيوانات الملائكة وهم أ>سام كل واحد منهم حي بحياة، فإذا قلت: روحاني دل على جسم مخصوص حي بحياة وكذلك فلا يوصف تعالى بأنه ذو روح فإن الروح هو الهواء المتردد في مخارق الحي فيفيد الجسمية.

مخ ۴۸۱