460

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الوجه الثاني: أن هذا الضبط الذي أورده ليس بشامل وأشمل منه أن يقال: لايلزم من شاتراك الذاتين في صفة الاشتراك في صفة أخرى إلا إذا كانت حقيقة فيها كالتحيز فإنه حقيقة في الجوهرية لأنها الصفة التي تقتضي التحيز عند الوجود فيلزم من الاشتراك في التحيز الاشتراك في الجوهرية أو كانت مقتضاة عنها فالاشتراك في كونه مدركا يوجب الاشتراك في الحيية لما كانت مقتضية لها أو تكون مقتضاة عما تقتضيها فإنه يجب من الاشتراك في القادرية المقتضاة الواجبة لو قدرنا أن ذاتين اشتركتا في وجوبها الاشتراك في العالمية فإنها مقتضاة عما يقتضي القادرية والمقتضي لهما وهي الصفة الأخص لاتقتضي إحداهما من دون الأخرى ولاتتوقف في اقتضائها لإحداهما على شرط لا تقف عليه الأخرى، أو تكون الصفة التي اشتركا فيها دليلا على أخرى فيجب اشتراكهما فيها كما إذا اشتركا في القادرية فإنه يجب اشتراكهما في الحيية أو يكون ما اشتركا فيه له صفة مصححة على التعيين كالمريدية فإنه يجب من مشاركة أحدنا للآخر فيها مشاركته له فيما يصححها في حقنا على التعيين وهي الحيية أو تكون الصفة التي اشتركا فيها مشروطة بالأخرى فإنه يجب من الاشتراك فيها الاشتراك في شرطها كالتحيز والوجود.

فصل

وإذا ثبت أن للحي بكونه حيا صفة في الشاهد فكذلك في حقه تعالى لاستمرار طريقها في الموضعين وهو صحة أن يقدر ويعلم فإنه تعالى قد ثبت كونه قادرا وعالما، ولاثبوت فرع على الصحة فإذا ثبتت صحته في حقه تعالى وجب كونه حيا لأن طرق الأدلة لا تختلف شاهدا وغائبا، وههنا أصل وفرع وطريق وهي صحة أن يقدر ويعلم ومتطرق إليه وهي ثبوت صفة هي كونه حيا فإذا شارك الفرع الأصل في الطريق وجب أن يشاركه في المتطرق إليه.

مخ ۴۸۰