457

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فيه سؤال وهو أن يقال: إنه يلزمكم على هذا التسلسل فإن الأجزاء التي صح أن تحيى قد اختصت بما ذكرت دون غيرها فلا بد من أمر والكلام فيه كهذا فيلزم التسلسل؟

والجواب: أنه لايلزم التسلسل لأن تعليل المفارقات كلها تنتهي إلى أمر لايعلل، بيانه: أن من صح منه الفعل فارق من لم يصح منه بمفارقة تلك المفارقة صفة ترجع إلى الجملة وهي كونه قادرا، ومن صح أن يقدر فارق من لم يصح أن يقدر، وتلك المفارقة لصفة ترجع إلى الجملة وهي كونه حيا، ومن صح أن يحيى فارق من لم يصح أن يحيى كالعرض والجوهر الفرد والجواهر المعدومة وتلك المفارقة لصفة هي التحيز مع حصول المعاني المذكورة، ومن صح عليه التحيز فارق من لم يصح عليه وهو العرض بصفة عائدة إلى ذاته وهي الجوهرية، وحينئذ انتهى تعليل المفارقة فإن الصفات الذاتية لايصح دخول التعليل فيها لتأديته إلى بطلانها.

قوله: (للزم صحة الفعل باليد المبانة لوجود القدرة التي هي البنية فيها) يعني على ما يذهب إليه الخصم.

قوله: (وليس بداخل في جملة الحي) يعني الشعر والظفر وهذا ما صححه أبو هاشم وأكثر الأصحاب، وإن كان أبو علي قد ذكر أن جميع ما يتصل بالبدن من الشعر والظفر معدود في جملة الحي، وإن لم تحله الحياة، والخلاف عائد إلى العبارة كما ذكره ابن متويه.

قوله: (من حيث يستحق هذه الصفات لمعان تحتاج إلى بنية) يعني والبنية لاتكون إلا في مجموع اجزاء، فلذلك وجب كونه جسما وإذا كان جسما وجب كونه كائنا لتضمن الكائنية بالتحيز ووجب صحة كونه ملتذا لن الحي بحياة يصح عليه الزيادة والنقصان، ويصح لأجله الحيية وحصول شرط تصحيحها كونه مشتهيا فيجب كونه ملتذا إذا تناول ما يشتهيه، وتكون صفته الحيية جائزة لحصولها لمعنى فيجوز زوالها لأن ذلك من خواص الصفة المعنوية.

قوله: (وكذلك يحتاج إلى محل حي) يعني المعاني التي توجب له القادرية والعالمية.

مخ ۴۷۷