معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وإذا تقرر لديك ما شرحناه في هذا الموضع فنقول: كان الأولى أن يقول المصنف ههنا كما قاله السيد الإمام فإنه ذكر ما لفظه جوابا عن سؤال من قال: إن الحكمين وإن اختلفا يرجعان إلى صفة واحدة كأحكام التحيز. قلنا: هذا غير صحيح وذلك لأن أحد الحكمين ينبي عن صفة مختلفة في الذوات، وهي صحة الفعل والحكم الآخر ينبي عن صفة متماثلة فيها وهي صحة الإدراك فلو كان المرجع بالحكمين إلى صفة واحدة لوجب في الصفة وهي واحدة أن تكون مختلفة متماثلة في الذوات وهذا لايجوز ثم شرح هذا الكلام الفقيه قاسم في التعليق الكبير بما لفظه:
يجاب عنه أي عن السؤال بوجوه:
أولها: ما ذكره من أن صحة الفعل تنبي عن صفة مختلفة في الذوات وهي كونه قادرا وصحة الإدراك تنبي عن صفة متماثلة في الذوات وهي كونه حيا وكانت كونه قادرا مختلفة لأن ما صح بإحدى الصفتين لم تصح بالأخرى وكونه حيا متماثلة لأن ما صح إدراكه بإحدى الصفتين صح بالأخرى، فانظر إلى قول السيد عن صفة متماثلة ولم يقل قد تكون متماثلة وإلى تفسير الصفتين لذلك بكونه حيا وفي بعض تعاليق الفقيه قاسم وكذلك تعليق الدواري أن مراد السيد بقوله عن صفة متماثلة في الذوات كونه مدركا، ويعني بأن كونه مدركا متماثلة في الذوات أنه يقع فيها ما يتماثل فيكون كلام المصنف موافقا لهذا الكلام لكنه غير سديد لورود ما ذكرناه.
قد أجاب السيد الإمام عن ذلك السؤال أيضا بوجهين آخرين وهو أنه كان يلزم لو كان المرجع بالحكمين إلى صفة واحدة فيمن صح منه الإدراك أن يصح منه الفعل وفي كل عضو صح به الإدراك أن يصح به الفعل ومعلوم خلافه فإن شحمة الأذن يتأتى بها الإدراك ولايتأتى بها الفعل ابتداء.
مخ ۴۷۵