451

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن كونه حيا كما تصحح القادرية والعالمية فهي تصحح غيرهما من الصفات فلم خصصتموهما بالتحديد دون غيرهما.

وتقدير الجواب: أن الذي أوجب خصوصهما حصول مزية لهما على سائر ما يصححه وذلك أنهما يصحان على كل حي في كل وقت أو ما يقدر تقدير الوقت وسائر ما تصححه غيرهما وهو سبع صفات منها ما يصح على كل الأحياء في بعض الأوقات وهي كونه مدركا ومريدا وكارها ومنها ما لايصح إلا على بعض الأحياء وهي كونه مشتهيا ونافرا وظانا وناظرا فلما كانت الحال في هذه الأحوال على ما ذكرناه خص بالتحديد ما يصح في كل وقت على كل حي.

هذا وقد قيل في حد الحي: المختص بصفة لمكانها يصح كونه قادرا من دون اقتضاء على بعض الوجوه كمسلم من الاعتراضات الثلاثة. وقيل: بل المختص بصفة تقتضي لمن اختص بها كونه مدركا مع اجتماع الشرائط ويلحق بما تقدم حقيقة الحياة وهي: المعنى الذي تصير به الأشياء الكثيرة في حكم الشيء الواحد، وحقيقة الحيوان وهو الحي بحياة وبذلك يعرف أن الحي أعم من الحيوان.

فصل

ذهب أكثر المسلمون وكثير من الناس كالكتابيين والبراهمة وبعض عباد الأصنام إلى أن الله تعالى حي.

قوله: (لنا أنه تعالى قادر عالم) إنما خص الاستدلال بهاتين الصفتين على كونه حيا دون سائر الصفات التي تصححها الحيية لأن سائرها منها ما لاتصححه الحيية له تعالى وهي كونه مشتهيا ونافرا وظانا وناظرا إذ لاتصححها إلا بشروط لم تحصل في حقه تعالى ومنها ما لايصح العلم بصحتها إلا بعد العلم بكونه حيا ككونه مدركا ومريدا وكارها فلم يبق مما تصححه ما يعلم أنه يصح عليه تعالى.

قيل: العلم بكونه حيا إلا القادرية والعالمية وقد جرت عادة المتكلمين بالجمع بينهما في الاستدلال على الحيية وإلا فإحداهما كافية.

مخ ۴۷۱