450

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال جار الله: أصل آسفونا أسف أسفا إذا اشتد غضبه والمعنى أنهم أفرطوا في المعاصي فاستوجبوا تعجيل العذاب والانتقام وإلا يحلم عنهم.

تنبيه

قال أصحابنا: يلزم المكلف في هذه المسألة أن يعلم أنه تعالى كان عالما فيما لم يزل ويكون عالما فيما لا يزال وأنه عالم بجميع المعلومات على الوجوه التي يصح أن تعلم عليها من مجمل ومفصل ومشروط وغير مشروط وأنه تعالى يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن وما لو كان كيف كان يكون وأنه لا يجوز خروجه عن هذه الصفة بحال من الأحوال على ما ستأتي أدلته مقررة في فصل الكيفية.

القول في أن الله تعالى حي

ووجه اتصالها بالمسألتين الأولتين ظاهر؛ لأنهما دليلها ما بعدها هي التي تدل عليه.

قوله: (لمكانها يصح أن تقدر وتعلم).

فيه سؤالات ثلاثة:

الأول: أنه يلزم دخول الصفة الأخص فيه لن لمكانها يصح في المختص بها أن يقدر ويعلم لنها مقتضية للقادرية والعالمية والمقتضي مصحح كما أنه موجب.

الثاني: أن بصحة إحدى الصفتين القادرية والعالمية يحصل العلم بالحي ويعرف معناه فزيادة الأخرى لا فائدة فيها.

الثالث: أن هذا الحد لايطرد لأنه يجوز أن يكون في الأحياء من لايصح أن يعلم بأن لايخلق الله له قلبا يحله العلم فإن بنية القلب شرط في تصحيح كونه حيا لكونه عالما فلا تحصل الصحة من دون ما هو شرط فيها ويجوز أيضا أن يكون في الأحياء من لايصح أن يقدر بأن لايحصل البنية الزائدة على بنية الحياة التي تحتاج القدرة في وجودها إليها على ما يذهب إليه الشيخان وغيرهما، فإن عندهم أنه لايصح وجود قدرة واحدة ولا أزيد منها في البنية التي لابد منها في وجود الحياة بل لابد من بنية زائدة، وأما الشيخ أبو عبدالله فقد أجاز وجود قدرة واحدة في البنية التي لا أقل منها في وجود الحياة وأوجب احتياج ما زاد عليها إلى بنية زائدة فالسؤال غير وارد بالنظر إلى مذهبه.

قوله: (وخصصنا أن يقدر ويعلم) إلى آخره.

مخ ۴۷۰