449

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (لإيهامه السكون المعاقب للحركة ولأنه مجاز). يقال: ما الفرق بين الوجهيم؟

والجواب: أن بينهما فرقا فالأول منع من حيث إيهام الخطأ وهو السكون المقابل للحركة وسواء كان حقيقة في التفرقة التي يجدها أحدنا أو مجازا فيها، والثاني بالنظر إلى أنه مجاز وسواء كان موهما معنى لايصح عليه تعالى أو لا من حيث أن المجاز لايجوز إطلاقه إلا بأذن ويقر حيث ورد هذا بالنظر إلى إجراء اللفظ، وأما بالنظر إلى المعنى فيجري في كلام المشائخ أنه حاصل على مثل حكم الواحد منا بكونه ساكن النفس.

قوله: (وفيه غرابة) أي وفي الأمر الذي لم يكن عالما به ثم علمه، وقيل: التعجب العلم بمالم يعلم سببه وأبطل بأنا وإن عرفنا السبب لم يزل التعجب، وما ورد من ألفاظ التعجب في القرآن كقوله تعالى: {فما أصبرهم على النار} فهي لاتفيد أنه تعالى متعجب بل أنهم أحقاء بأن يتعجب منهم.

قوله: (والحسرة ونحو ذلك) يعني كالسرور والطمع واليأس والأفن والفزع لأنه الخوف.

قوله: (لنها تفيد اعتقادا مخصوصا) أما الغم فهو علم الحي أو ظنه أو اعتقاده بأنه علة في المستقبل فوت نفع أو حصول ضرر أو لمن يجب، وأما الندم فهو اعتقاد أن عليه ضررا أو فوت يقع في فعل له متقدم ومثله الأسف والحسرة وقد تقدم بيان معنى السرور وهو نقيض الغم، وكذلك معنى الطمع واليأس والأمن والخوف وكذلك فمما يمتنع في حقه تعالى التخيل والتوهم لأن معناهما أن يظن أو يعتقد في الشيء أنه بصفة ما شاهده وعرفه ذكره الشيخ ابن متويه.

قوله: (يا حسرة على العباد..) إلى آخره.

قال جار الله: هو بدء للحسرة عليهم والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحصر عليهم المتحصرون، ويجوز أن يكون على جهة الاستعارة في معنى لفظهم ما جنوه على أنفسهم وفرط الإنكار فله التعجيب منه.

قوله: (وقيل تقديره: فلما آسفوا أولياءنا).

مخ ۴۶۹