معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (نحو واسع الرحمة والعطاء ونحو ذلك) يعني كواسع المغفرة على ما ورد في بعض الأدعية وما شابه ذلك.
قوله: (فنحو قولنا طبيب لأنه قد تعورف به فينم تعاطى صنعة مخصوصة).
يعني صياغة الأدوية ومعالجة الجراحات والعلل ومداواة الأسقام، وفي قوله: يتعاطى. نظر لأن المتعاطي للطب يسمى متطببا لاطبيبا نص عليه الجوهري، ومعنى المتعاطي للشيء في الأصل الخائض فيه، وأما الطبيب فهو العالم بالطب، والطبيب أيضا الحاذق عند العرب. وقوله: قد تعورف به. أراد والأصل أن الطبيب هو العالم بقول أهل اللغة فلان طب بكذا وطبيب أي عالم وقد ذكره الجوهري، قال: ورجل طب بالقتح أي عالم.
قوله: (فلا يستعمل إلا فيما علم بعد جهل) أي الشعور بالشيء، فإذا قلت: شعرت بشيء فمعناه علمته بعد أن كنت جاهلا له.
قوله: (وكذلك الفطن) إلى آخره.
تحقيق المانع من إ>رائه عليه تعالى أن لفظة الفطن تفيد العلم مما يلتبس الحال فيه بعد التباسه ولهذا لايقول أحدنا: فطنت أن السماء فوقي ويقول: فطنت كلام فلان وغرضه. قال الفقيه حميد: ولايوصف تعالى بأنه فاهم لمثل ذلك.
قوله: (وكذلك لايوصف تعالى بأنه يحسن الأشياء).
يحسن بإثبات النون من الإحسان وهو الذي أراد المصنف وقد صرح بذلك في استدلاله في مسألة الأفعال بقوله تعالى: {الذي أحسن كل شيء خلقه} وقال: يوصف بأنه أحسن ولايوصف بأنه يحسن لما تقدم، يعني هنا وصلح في كثير من النسخ فجعل يحس من الإحساس والذي دعا إلى تصليحه هذا تعليل أبي هاشم للمنع من ذلك، وكذلك تعليل أبي علي، والأقرب أن المصنف وهم فأتى بلفظة يحسن من الإحسان ثم نقل كلامهم في يحس من الإحساس ولامدخل لما هو من الإحسان ههنا إنما الكلام في يحس من الإحساس لأنه قد ورد بمعنى العلم. قال تعالى: {فلما أحس عيسى} الآية، أي علم.
قال ابن متويه: ولكنه لايستعمل في كل علم بالمدركات، فلا يقال: أحس بالسماء وما شاكله.
قوله: (قال أبو علي) إلى آخره.
مخ ۴۶۷