446

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

أي فعل الحكمة إذا وصف تعالى بأنه حكيم على ما جرى به التعارف في استعماله في العالم صح إجراء ذلك عليه في الأزل، فيقال: حكيم في الأزل وإن كان بمعنى المحكم أي فاعل الحكمة فهو من الأوصاف الفعلية فلا يجري عليه بهذا المعنى فيما لم يزل.

قوله: (أي العالم بكنه الشيء).

كنه الشيء: نهايته. يقال: أعرفه كنه المعرفة.

قوله: (في حكاية الشعراء: من ريحانة الداعي السميع).

معناه أهذا الداعي السميع من ريحانة المجنونة وموضعها. وعجزه: يؤرقني وأصحابي هجوع.

وحاصله أن داعي ريحانة المسمع لايزال يؤرقه، والبيت لعمرو بن معدي كرب، وقيل: إن ريحانة هذه أخت عمرو بن معدي كرب، وأن العاب بن مرداس السلمي أسرها وهو القائل:

أكر على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها

فكان عمرو يجفوه المنام بسبب أسرها.

قوله: (وإ، كان أصله من الارتقاب لحال غيره) وجه الشبه بين الأصل والعرف أن من يرقب لحال غيره لم يغب عنه شيء منه فكان تعالى لعلمه بتفاصيل كل أمر كالرقيب الذي لايغيب عنه شيء.

قوله: (وإن كان يستعمل بمعنى الحافظ فيكون من صفات الأفعال).

يعني لأن لفظة حافظ تفيد دفع الآفات والمكاره عن الشيء المحفوظ فكانت من صفات الأفعال.

قوله: (مبالغة في الشاهد).

يقال: فهل يوصف بأنه شاهد كما يوصف بما هو مبالغة فيه؟

والجواب: أما الذي ذكره الفقيه حميد فإنه لايوصف بأنه شاهد إلا بطريقة التقييد كقولنا شاهد كل نحوي فلا يجوز ذلك من غير تقييد لأن أصل هذه اللفظة مأخوذ من المشاهدة التي هي نقيض الغيبة ثم هي بالعرف لمن حمل الشهادة المعروفة لغيره وكل ذلك لايجوز عليه تعالى.

قوله: (وقيل يقر حيث ورد لإيهامه المشاهدة) إلى آخره.

قال الفقيه حميد: وهذا المعنى يستحيل على الله تعالى فكانت هذه اللفظة مجازا في حقه سبحانه ثم لما كثر استعمالها صارت بمنزلة الحقيقة في حقه تعالى.

قوله: (وقيل يقر حيث ورد لإيهامه الخطأ).

يعني وهو نقيض الضيق.

مخ ۴۶۶