445

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا ما يذكره أصحابنا وفيه نظر من وجه وهو عد الكتابة المخرمشة غير محكمة لأنه لايخلو إما أن يكون مرادهم بها الكتابة الضعيفة البنا التي ليست في قالب الحسن ولا غاية الإحكام فركتها وضعفها لايخرجها عن كونها محكمة بل هي مع ذلك غير عارية عن الإحكام ولا خالية عن الانتظام وإن أرادوا بالمخرمشة التي لايفهم شيء منها ولايتعذر على سائر القادرين ابتداء فهذه ليست بكتابة أصلا، فما وجه وصفهم لها بذلك، وما معنى كونها سعاية في مسلم فكان الأولى التمثيل بغير ذلك.

إذا عرفت هذا فالذي يدخل في أفعاله تعالى من هذه الأقسام قسمان، أحدهما ما فيه حكمة وإحكام وهذا القسم أكثر مصنوعاته تعالى وجلها كالسموات والأرضين والحيوانات والنباتات، وثانيهما ما فيه حكمة من غير إحكام وهي الأعراض وأفراد الجواهر التي لم تقتض الحكمة تأليفها وإحكامها، فأما القسمان الآخران فيتعذران في فعله تعالى فإنه يخل عن خلو أفعاله عن الحكمة والحكمة كل فعل حسن لفاعله فيه غرض صحيح.

فصل فيما يجوز إجراؤه عليه تعالى من الأسماء بمعنى كونه عالما وما لايجوز

قوله: (ومنها العارف إذ لافرق بين العلم والمعرفة).

قد قيل: إن في جعل العلم والمعرفة لفظين مترادفين لافرق بينهما نظرا، فإن بينهما فرقا ولهذا يقال: عرفت الله، ولايقال: علمته، وقد فرق بعضهم بينهما بأن العلم نقيضه الجهل، والمعرفة نقيضها الإنكار. وقيل: لايجوز وصفه تعالى بأنه عارف لأن المعرفة علم ناقص. وقال بعضهم: بل لايجوز لأن المعرفة هي العلم المسبوق بالجهل والله يتعالى عن ذلك، ولهذا لم ترد لفظة عارف في الأسماء الحسنى ولا وصف بها نفسه.

قوله: (فلا يقال عراف لإيهامه الخطأ).

يعني وهو كونه من جملة العرافين أهل الحرفة المسترذلة حسبما وقع الاصطلاح عليه.

قوله: (قال الشاعر:

لاهم لا أدري وأنت الداري

أصله: اللهم، فحذف حرف التعريف وقد ورد مثله كثيرا.

قوله: (ويستعمل بمعنى المحكم).

مخ ۴۶۵