444

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وليس عدم الإحكام في بعض الأفعال يدل على فقد هذه الصفة). دليله ما نعلمه في الشاهد من أن الواحد منا مع علمه بالكتابة المحكمة الحسنة قد يأتي بها مجرمسة غير مرتبة ولا منتظمة لغرض من الأغراض وكان الوجه في تأتي لافعل الذي ليس بمحكم من العالم بكيفية إحكامه أن تأثير كونه عالما في الإحكام على وجه التصحيح دون الإيجاب فهو ككون القادر قادرا فإنها تؤثر في صحة الفعل ولاتوجبه بخلاف كون المريد مريدا فإن تأثيرها في وجوه الأفعال على جهة الإيجاب.

بيانه: أن أحدنا إذا أوجد الخبر وأراد كونه خبرا عن زيد وجب كونه خبرا عنه بكل حال ولم يجز ألا يكون خبرا عنه بخلاف العالمية فإنها تقارن الكتابة ولاتوجب كونها محكمة.

تنبيه

قد يدل عدم فعل القادر للفعل المحكم على فقد صفة العالمية وذلك حيث تتوفر دواعيه إلى إيجاد الفعل محكما وتنتفي صوارفه عنه ثم لا تتفق منه فلا شك في عدم علمه إذ لو كان عالما لفعله محكما كما يستدل بمثل ذلك في حق الفعل مجردا على عدم القادرية.

قوله: (ألا ترى أن كثيرا من أفعال الله تعالى لايكون محكما وإن كان حكمة).

اعلم أولا أن الأفعال بحسب الحكمة والإحكام تنقسم إلى أربعة أقسام:

ما فيه حكمة وإحكام كالكتابة المحكمة في الترتيب والانتظام لنفع مسلم.

وما فيه إحكام ولاحكمة كما لو كانت في سعاية بمسلم إلى السلطان أو لم يقصد بها التقرب إلى الله تعالى بل لنفع دنيوي.

وحكمة ولا إحكام كالكتابة المخرمشة غير المنظومة إذا قصد بها التقرب إلى الله تعالى.

وما لاحكمة فيه ولا إحكام كما لو وقعت مع غير قصد التقرب أو قصد بها وجه قبيح.

مخ ۴۶۴