443

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

لايقال فيلزم في التقليد إذا ماثل العلم حيث يتعلق بمتعلقه على أخص ما يمكن فإنه حينئذ يماثله أن يوجب سكون النفس كما أوجبه العلم على نحو ما ألزمتم في جعل الصفة هي الموجبة له لأنا نقول: إن العلم لم توجبه لاختصاصه بالصفة الذاتية والمقتضاة التي يشاركه التقليد فيهما إذا ماثله بل لوقوعه على وجه لم يقع عليه التقليد بخلاف الصفة فإنها تقتضي ما يقتضيه لمجردها لا لوقوعها على وجه وقد شارك المقلد العالم في حصول مجرد الصفة فكان يلزم أن تقتضي له سكون النفس، ولو سلمنا أنها تقتضي ما تقتضيه لكيفيتها لا لمجردها فكيفية العالمية حصولها مع الجواز وصفة المقلد قد شاركتها في ذلك فكان يلزم أن تشاركها في الإيجاب وأما كون الشيخ الحسن عده من تعلقات العالمية فقد تقدم ما أدلى به في ذلك مع اعترافه بأنه من أحكام العلم.

قوله: (لأن جميع هذه قد تحصل مع تعذر الأحكام).

يعني فقد يعتقد الكاتب كيفية الكتابة وترتيبها أو يظنه فلا يتأتى منه وكذلك ينظر فلا يجدي نظره ولاتتأتى منه الأحكام لأجله.

فصل

وإذا ثبتت هذه الحالة في المشاهد فهي تثبت للباري تعالى لأن الطريق واحدة فالذي دل عليها ههنا من صحة الأحكام حاصل في حقه تعالى ومن حق كل مشتركين اشتركا في طريقة صفة أو حكم أن يشتركا في المتطرق إليه صفة كان أو حكما، فإذا كانت الطريق الموصلة إلى كون الواحد منا عالما في صحة الفعل المحكم وكانت الأفعال المحكمة قد صحت منه تعالى ووقعت وجب أن يوصل إلى صفة هي كونه علاما، وههنا أصل وفرع ورطيقة ومتطرق إليه على ما مضى في مسألة قادر، وإن شئت قلت: أصل وفرع وعلة وحكم فقد تقدم أن كل واحدة من الطرق الرابطة تسمى علة الحكم.

مخ ۴۶۳