معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله حاكيا عن أبي الحسين : (فيقال لهم: أصح منه لأنه ذات مخصوصة بكونها متبينة).
يقال له: بل لأنها ذات مخصوصة بحقيقة تخالف بها سائر الذوات على ما قلته في صحة الفعل المطلق أنه صح منه لذاته المخصوصة لابصفة ولا حكم.
قوله: (بما ذكرته عن أبي الحسين).
يعني من أن التعلق هذا الذي هو صحة إيجاد الفعل محكما لايخلو إما أن يكون لأنه ذات مطلقة أو لأنه ذات مخصوصة أو لأن ذاته تبين للأشياء، فلابد أن تثبت له لأنه اختص بصفة.
قوله: (مع ما تقدم) يعني في أول المسألة.
قوله: (ألا ترى أن المجوز قد تعلق قلبه بالشيء على ما هو به وعلى ما ليس هو به).
يعني حيث اعتقد أن العالم مثلا يجوز حدوثه، وأنه يجوز قدمه فقد حصل له تعلقان متعاكسان ولم يمتنع ذلك ومن المعلوم استحالة أن يكون عالما بالشيء وجاهلا به فدل على أن العلم غير التعلق.
قوله: (وليس له أن يفرق بسكون النفس).
يعني فيقول: أن المجوز لاسكون معه ولا يحصل السكون مع واحد من التعلقين لأن أحدهما جهل وهو اعتقاد جواز القدم في العالم مثلا والآخر اعتقاد مطابق غير علم وهو اعتقاد حدوثه فصح لذلك اجتماعهما بخلاف العلم بالشيء والجهل به فإنهما لايجتمعان لأن العلم يستلزم السكون والجهل لايجامعه فاستحال اجتماعهما.
قوله: (ولأنه من أحكام العلم) أي هو من موجبات العلم فهو المؤثر فيه كما أنه المؤثر في الصفة فإذا كان كذلك فالخصم لايثبت العلم معنى فلا يمكنه أن يفرق بما هو من أحكامه، وفيه سؤال وهو أن يقال: ولم جعلته من أحكام العلم ولم تجعله من أحكام الصفة التي هي العالمية مع أن الشيخ الحسن قد عده من تعلقاتها فهلا كان مقتضى عنها.
والجواب: أنه لو كان الموجب له العالمية لكان يلزم إذا تعلق بمتعلقها الصفة التي هي كونه مقلدا أو منخبا أن توجبه وتقتضيه لأنها في حكم المماثلة لها لتعلقها بمتعلقها على أخص ما يمكن وبذلك يعلم التماثل بين التعلقات من الذوات والصفات.
مخ ۴۶۲