441

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (أبو الحسين وابن الملاحمي وغيرهما) يعني أصحابهما وكذلك فبرغوث والنجار قائلان كما قالا في مسألة قادر من أن المرجع بصحة الفعل المحكم إلى أنه ليس بجاهل، وما تقدم هناك يدل على بطلان ما قاله أبو الحسين وأصحابه وبرغوث والنجار، وتحريره ههنا أن يقال:

إن صحة الإحكام حكم صدر عن الجملة فالمؤثر فيه لابد أن يكون راجعا إليها ولايجوز أن يكون الراجع إليها حكما لأن صحة الفعل المحكم تعلق فلا يؤثر فيه إلا صفة ولأنا مع علمنا بذلك الأمر الراجع إلى الجملة الذي هو كوننا عالمين لانعلم غير أو لا ما يجري مجراه، وإذا ثبت أن تلك لصفة راجعة إلى الجملة، فصفات الجملة عشر، وشيء منها لايجوز أن يؤثر إلا كونه عالما لأن الكاتب والأمي يشتركان فيما عداها من الصفات وأكثر ما يشتبه الحال في كونه مؤثرا في الإحكام غير كونه عالما كونه ظانا ومعتقدا ومعلوم أن الأمي قد يظن الكتابة ويعتقدها ولايتأتى منه إيجادها محكمة ، فأما في حقه تعالى فالظن والاعتقاد لايصحان عليه.

قوله: (والفرق بين كلامه وكلام الجمهور) إلى آخره.

الفرق من الوجه الذي ذكره ومن وجه ثان وهو كونه جعل الحالة للقلب فقط، والجمهور جعلوها لجملة الحي لا لبعض من أبعاضه.

قوله: (وإلا لزم أن تكون الكتابة حالة لليد) فيه نظر لأن له أن يقول: إن الكتاب لم يثبت أنها حالة في الأصل فيلزم ما ألزمته بخلاف التبين فإن كونه حالة قد ثبت واتفق فكونه لايعقل من دون القلب يدل على أنه حالة له.

قوله: (وأما أنا نجد التبين في ناحية الصدر فمسلم) إلى آخره.

هو مستقيم ويقال مع ذلك لأبي الحسين الذي نجده من ناحية الصدر وهو المعنى ولا كلام في اختصاصه بالقلب وكلامنا في الحالة ولا نسلم أنها الموجودة من ناحية الصدر فلم نجدها من ناحية القلب ولاعرفنا ذلك ولاسبيل إلى معرفته فلم جعلتها حالة له دون الكبد مثلا وسائر ما في الصدر من غيره.

مخ ۴۶۱