معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فائدة اعلم أن الذي يدل على كون العالم عالما هو صحة الفعل المحكم وكذلك وقوعه منه فكما أن الصحة تدل على العالمية فكذلك الوقوع من غير نظر إلى الصحة أو عدمها بخلاف ما تقدم في مسألة قادر من أن الذي بدل الصحة دون الوقوع والفرق بين الموضعين أن وقوع الواقع سواء كان ذاتا أو صفة أو حكما لايدل على قادرية المؤثر فيه واختياره لوقوع مثل ذلك ممن ليس بقادر فالمسببات مع كونها ذوات والمعلولات مع كونها صفات وأحكاما وكذلك المقتضيات تقع لأجل الأسباب والعلل والمقتضيات مع أنها ليست بقادرة ولامختارة فلهذا لم يدل نفس الوقوع على القادرية بخلاف وقوع المقدور محكما فإنه يدل على عالمية المؤثر فيه كالصحة لأن المؤثرات الموجبات لاتؤثر إلا في وجود الذوات وثبوت الأحكام والصفات ولاتأثير لها في كيفية وجود الفعل وهو إيقاعه على جهة الإحكام والانتظام ولا غيره من الوجوه.
فصل
قوله: (وطريقة التفصيل فيه) أي والطريقة التي توصل إلى إثبات العالمية صفة للجملة في حقنا وللذات في حقه تعالى مؤثرة في صحة الإحكام.
قوله: (أنا وجدنا في الشاهد قادرين) هذه عبارة جيدة وهي أولى من أن يقال: ذاتين أو جملتين أو حيين لأنه قد استغنى بإيراد هذه العبارة عن إبطال أن يكون المؤثر في صحة الإحكام كون المؤثر ذاتا أو جملة أو حيا أو قادرا من حيث أن من تعذر عليه الفعل المحكم كالأمي بالنظر إلى الكتابة قد شارك من تأتت منه في جميع تلك الأمور ولم يصح منه الكتابة المحكمة فعلم أن التأثير ليس لشيء من ذلك.
قوله: (وتصحيح هذا يجري على نحو ما تقدم في مسألة قادر).
يعني في الاتسدلال على أن ههنا مفارقة وأنه يجب تعليلها وأنها معللة بأمر يرجع إلى الجملة ذلك الأمر كونه عالما وأنه إذا ثبتت تلك المفارقة في حقه تعالى وجب كونه عالما فإن تحرير الدلالة هنا يجري على ذلك القياس المتقدم ولافرق إلا في أن يجعل بدل كونه قادرا كونه عالما.
مخ ۴۶۰