439

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

أي ومفاصل أجناس المخلوقات وذلك كتسخير الرياح وتقدير الشتاء والصيف وإنزال الأمطار في أوقاتها المعلومة وهذه وإن لم تكن دلالتها بطريقة الإحكام فهو من حيث أن وقوعها بحسب المصالح من غير زيادة ولانقص يدل على أنه تعالى عالم بمواقع المصالح وما به يكون الصلاح والفساد، ومما يدل على عالميته تعالى خلقه للعلوم الضرورية فإنه أوجدها وهو عالم بمعتقداتها قبل فعلها وهذا هو الوجه الذي لأجله كانت علوما فالعلم يدل على عالمية فاعلة وإن لم يكن ذا تأليف وانتظام فإن وقوعه على أحد الوجوه يدل على ذلك كالمحكم من حيث أنه لايتأتى وقوعه من سائر القادرين.

قوله: (وذلك كاف في حصول الغرض).

يعني لحصول الدلالة فيه، وكون فاعله عالما ولكنا نعلم أنه المحكم لجميع الأشياء من السموات والأرضين والأفلاك والأحياء ونحو ذلك بضرورة الدين وإن كان التأليف من جنس مقدورنا فتأليف هذه الأشياء وقع على وجه لايتأتى منا إيقاعه عليه.

قوله: (وهو ضروري على الجملة).

يعني العلم بأن من صح منه الفعل المحكم عالم على سبيل الجملة من غير نظر إلى أن كونه عالما صفة أو حكم أو غير ذلك، فأما العلم بالتفصيل وهو أن له بكونه عالما صفة أو حكما أو نحو ذلك فلا يعلمه إلا الخواص بالاستدلال.

مخ ۴۵۹