438

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وانظر إلى الحكمة في ترتيب الأسنان فجعل تعالى مقادمها حدادا مصطفة لتكون أجمل في الخلقة وأنفع في تناول الأطعمة وأقطع في الأمور التي تحتاج إلى القطع وجعل دواخلها عراضا مسطحة من أسفل الفم وأعلاه كالرحى المعدة لطحن ما يلقى فيها فما طحنته دفعته إلى الحلق فتصيره إلى البطن بسهولة وانظر إلى ترتيب أعضاء الإنسان وتشريخها ونفع كل عضو النفع الذي لايقوم غيره فيه مقامه والمفاصل التي لو لم تكن لتعذر الانتفاع بكثير من الأعضاء مع كون تركيبها ملائما للطبع والنفس فلو كان الشعر في بطن الراحة مثلا لكان فيه شناعة وتنغيص ونحو ذلك من الأمور الباهرة.

ذكر بعض العلماء أن ابن آدم يحتوي على عجائب الفلك فشخصه كري كما أن الفلك كري وفيه ما لايحصى عدده كالشعر الذي فيه كما أن نجوم الفلك لاتحصى عدداص، وفيه سبعة أنور تشبه السبعة الأملاك وهي العينان والأنفان والأذنان والفم، فالعينان كالشمس والقمر وذلك لأن العينين تصيب ببصرها وشعاعها ما وقعت عليه كما أن الشمس تشرق على ما طلعت عليه وتصيبه بشعاعها، وكذلك القمر، والأنفان كالمشتري والزهرة، والأذنان كعطارد والمريخ، واللسان كزحل لأنه محل السعد والنحس، وهكذا اللسان فإنه إن قارن أهل السعادة سعد، وإن قارن أهل النحس انتحس، وفيه عدد المنازل التي ينزل فيها القمر الثمان والعشرين وهي مفاصل يديه وعقد ظهره، وفيه عدد أيام السنة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وهي عروقه فإنها ثلاثمائة وخمسة وستون عرقا، فتبارك الله أحسن الخالقين.

قوله: (وتفاصيل ذلك بحسب مصالح المكلفين من غير زيادة ولانقص).

مخ ۴۵۸