معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل
ذهل أهل الإسلام وأهل الكتاب وغيرهم كالبراهمة وبعض عباد الأصنام وسائر من أثبت الصانع المختار إلى أن الله تعالى عالم، وألزمت المطرفية ألا يكون تعالى عالما إذ لم يدل على أنه عالم إلا تركيب العالم وما فيه من الإحكام في التأليف وعندهم أن كل ما فيه من تأليف وغيره بالفطرة لا باختياره تعالى فلا يبقى لهم طريق إلى معرفة كونه تعالى عالما وإن كانوا يعترفون بذلك ويقرون به.
قوله: (فقال أوائلهم..) إلى آخره. حكى عن بعض أصحابنا القول بأنه تعالى لايعلم شيئا أصلا لا كليا ولاجزئيا وإن وجد الفعل المحكم من جهته فذلك لأجل قوة لذاته وخصوصية كما أن المغناطيس يجذب الحديد لقوته وخصوصيته وإن لم يعلم الجذب وحكاية المصنف جارية على قواعدهم فأما هذه الرواية ففيها نظر لأن الفعل المحكم لم يوجد عندهم إلا من العقل العاشر إلا أن يكون هو المراد بذلك.
قوله: (وسيتضح بطلانه في آخر فصل الكيفية).
يعني عند الكلام في أنه تعالى عالم بجميع أعيان المعلومات.
قوله: (فإن ذلك من عجائب الصنعة وغرائب الحكمة ما يقصر عنه الأوصاف وتحار فيه الأفكار).
قال بعض أصحابنا: انظر إلى رفع السماء وكونها كالسقف للأرض وانظر إلى تسطيح الله تعالى للأرض وما أعد فيها من الأمواه الجارية والمستخرجة والنباتات العجيبة المستغربة والجبال الراسية والآكام والصخور العظيمة ليقصد كل حيوان إلى ما يرغب إليه من ذلك، وانظر إلى تزيين السماء بالقمرين والنجوم الثوابت وغير الثوابت والمضيئة والخفية وتعليقها في السموات كالمصابيح فالأرض كالبيت المسقوف والقمران والنجوم كالسرج والشموع المشعلة بالنار المهتدى بها إلى رؤية ما في الدار وغير ذلك، والإنسان كالمالك الذي يتصرف في بيته مع شموع مشعلة ومصابيح مسرجة فتبارك الله أحسن الخالقين.
قوله: (وأصناف الحيوانات).
مخ ۴۵۶