معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ويجاب: بأنه بمعنى المالك المدبر وقد ذكر بعضهم أنه ليس بمعنى مالك على الإطلاق بل الربوبية ملك كامل لايشبهه ملك في الشاهد، فلهذا اختص به تعالى وذكر الفقيه حميد في العمدة أن مالكا وملكا كرب في عدم جواز إطلاقهما على غيره، واشترط التقييد قالك إلا أن الحال فيه أظهر فعلى هذا لا سؤال.
قوله: (ومنه قول صفوان بن أمية..) إلى آخره.
صفوان بن أمية: من أعيان قريش، قال ذلك يوم حنين والسبب فيه أنه لما انهزم أكثر المسلمين في ذلك اليوم ورأى من كان هناك من حفاة مكة تلك الهزيمة أظهر أناس منهم ما في قلوبهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب: لاتنتهي هزيمتهم دون البحر، وصاح كلدة بن الحنبل وقال: الا بطل السحر اليوم. وكلدة هذا أخ لصفوان من أمه، وصفوان حينئذ مشرك فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن أي يملكني ويغلب علي.
قوله: (ومنها السيد) أي المالك قال الفقيه حميد: السيد تفيد ملكه لمن يصح أن يتصرف بتصريفه إياه، وعلى هذا نقل استعماله في الجمادات بخلاف الحي ولهذا لايقال فلان سيد الدار، ويقال: سيد العبد.
قوله: (وهو أنه مصمود إليه في الحوائج) أي مقصود لها، قال الشاعر:
ألا بكر الناعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وعلى هذا المعنى لايوصف تعالى بأنه صمد فيما لم يزل لعدم الطالب في الأزل، وأما بمعنى السيد المعظم فجائز.
قوله: (فيكون من غير هذا الباب) يعني من باب الأوصاف التي تفيد الفعلية.
قوله: (وأما المتكبر فهو مبالغة في الكبير) إلى قوله: (ولهذا لايطلق عليه متحيز) بمعنى جبار الذي ذكره الفقيه حميدان المتكبر والمتجبر والمتعظم تفيد فائدة كبير وجبار وعظيم.
قوله: (ومنها المستولي) يعني وصفه تعالى بأنه مستول على الأشياء بمعنى مقتدر عليها على وجه لايتأتى منعه مما يريد إيجاده فيها.
مخ ۴۵۱