معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (لإيهامه الاستقرار) أي الوقوف في المكان والجلوس عليه وذلك لايصح إلا في حق الأجسام.
قوله: (ويقر حيث ورد نحو على العرش استوى) يعني فلا يقال: على السماء استوى، أو على الأرض أو نحو ذلك بل حيث ورد به السمع وهو العرش.
قوله: (وجب التقييد) يعني بما يرفع الإيهام كأن يقول المتعالي عن صفات النقص أو عن القبيح أو نحو ذلك.
قوله: (ومثله قولنا الله..) إلى آخره.
اعلم أن العلماء مختلفون في معنى اسم الباري الذي هو الله على أنواع من الاختلاف كثيرة فالذي عليه الجمهور من أصحابنا ما ذكره في المتن وتلخيصه أن أصله الإله ثم حذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى اللام قبلها وادغمت إحدى اللامين في الأخرى ثم فخم إذا كان قبله ضم أو فتح ورقق إذا كان قبله كسر وهو مع ذلك باق على معنى الإله، وهو من يحق له العبادة وليس بعلم إذ الأعلام والألقاب لاتجوز عليه تعالى لما تقدم، بل هو اسم موضوع بإزاء صفات ذاتية وهي صفات الكمال التي لأجلها يحق له العبادة فإذا أطلق فهم منه تلك الصفات ولو كان علما لم يفد معنى فإن الأعلام لاتفيد أكثر من تمييز مسمياتها.
وذهب بعض أهل العربية إلى أن الإله ليس بأصل له، والمشهور عند جميعهم والمنصوص عليه فيما بينهم أن الله والإله مختلفان في المعنى، أما الإله فمعناه: من يحق له العبادة ولهذا سموا الأصنام آلهة لاعتقاد الاستحقاق فيها، وأما الله فإنه لم يطلق في جاهلية ولا إسلام إلا على الله سبحانه فهو علم للقديم.
قال ابن مالك: هو علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها ما علم منها وما لم يعلم.
قالوا: إذ لو لم يكن علما لما صح الاستثناء في لا إله إلا الله، إذ لايستثنى الشيء من نفسه ذكر هذا التفصيل والخلاف بعض أصحابنا المتأخرين.
وقد اختلف القائلون بأنه مشتق على أقوال كثيرة في أصله لا حاجة إلى إيرادها ههنا.
قوله: (ومنها المستطيع).
مخ ۴۵۲