428

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أنه يشبه المفيد ويفارق اللقب من وجه ويفارق المفيد من وجه أما الأول فمن حيث أنه لايجوز تغييره مع بقاء اللغة بحالها الأول بحيث أنه لايقع به إبانة نوع من نوع.

وقد ذهب جهم والباطنية إلى أنه تعالى لايسمى شيئا لأنه تعالى خالق كل شيء فلو كان شيئا لكان خالقا لنفسه. قال جهم: وإنما يسمى مشيئيا بمعنى أنه جعل غيره شيئا.

وذهب الشيخ أبو محمد الناشي من المعتزلة إلى عكس ذلك وهو أنه تعالى يسمى شيئا ولايسمى غيره شيئا وإنما يسمى مشيئا أي مجعولا لاشيئا. فإذا كان الشيء ما يصح العلم به والخبر عنه صح المختار من تلك المذاهب وبطل كلام المخالفين.

قوله: (وعلى هذا قال تعالى: {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله}) وجه دلالتها: أنه تعالى جعل اسمه جوابا عن السؤال بأي والجواب باسمه بعد السؤال عن الشيء بأي يقتضي أنه من الأشياء كما أن قائلا لو قال: أي الرجال عندك؟ فأجيب بزيد اقتضى كلام المجيب أنه من الرجال.

قوله: (واستعماله في الشديد مجاز) يعني نحو قولهم في الجبل الشديد الذي تكثر فيه الصلابة أنه قوي بدليل عدم اطراده مستد صليب، وإنما سمي الجبل وما شابهه بذلك لما كان يصعب على القادر تفريقه لمكان صلابته فجرى مجرى القادر الذي يصعب على غيره منع مما يحاوله من الفعل.

قوله: (ومنها المقيت) أي المقتدر، يدل عليه قوله تعالى: {وكان الله على كل شيء مقيتا}، وقال جار الله: هو بمعنى حفيظ.

مخ ۴۴۸