425

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني وإن حصل معناها في حقه تعالى كأسد فغنه يتجوز بمعناه في الرجل الشجاع ومعناه كونه لايهاب وهذا المعنى الذي وقع التجوز لأجله ثابت في حقه تعالى ولايوصف بذلك والكبحر فإنه يتجوز به في الجواد ولايجوز إجراؤه عليه تعالى مع حصول الجود في حقه بأوفاه وأكمله.

واعلم أن الحاكم قد قيد المنع من .... المجاز وإجرائه عليه تعالى بأنها من الخطأ فظاهر كلامه أن ما لا يوهم الخطأ فحكمه حكم الحقيقة ولكن الظاهر من كلام أصحابنا الإطلاق وعدم التقييد ، ومن ذهب من العلماء إلى أن المجاز عند اتصال القرينة به يصير حقيقة يجوز على قود قوله إطلاقه عليه تعالى إذا اتصلت به قرينة مانعة من إيهام الخطأ. وقد نص بعضهم على أنه يجوز إ"لاق المجاز إذا قيد بما يرفع الإيهام.

قوله: (وتقر إذن حيث ورد بها الإذن) يعني فلا تطلق إلا حيث أطلقها تعالى على نفسه.

وقال أبو القاسم: بل تطلق عليه في الموضع الذي أطلقها فيه على نفسه وفي غيره ولا خلاف أن الشرع إذا أذن بالإطلاق في كل موضع أنه يجوز مطلقا.

قوله: (فلا تقاس عليها) يعني فإذا ورد مثلا: {وهو خادعهم} لم نقس عليه فيقال: هو تعالى مخادع أو يخادع أو يخدع ونحو ذلك، وكذلك لايقاس على موضع ورود تلك اللفظة غيرها في استعمالها نفسها ولا يقال مثلا الله خادع الناس ونحو ذلك.

قوله: (نحو لفظ الخداع والمكر والاستهزاء والنسيان) يعني فإن هذه ألفاظ وردت مطلقة عليه تعالى ولم يقصد بها حقيقتها فإن معناها الحقيقي غير ثابت في حقه تعالى وإنما أوردت تجوزا واستعمالا في غير ما وضعت له.

مخ ۴۴۵