424

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا مذهب أبي القاسم وأتباعه من البغداديين ذهبوا إلى أنه لاشيء من اللفاظ يجوز إطلاقه عليه تعالى سواء حصل معناه في حقه أو لم يحصل إلا بأذن سمعي وهو مذهب الأشعرية وأكثر فرق المجبرة فأسماؤه تعالى عندهم كلها توقيفية، قالوا: فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى إلا ما أطلقه على نفسه حتى لو لم يسم نفسه بقادر وعالم لم يجز أن نطلقهما عليه تعالى، وهذا مع الاتفاق منا على جواز نفي الأسماء التي يستحيل معناها في حقه تعالى، وعدم الحاجة إلى ذلك إلى أذن سمعي، وعدم التوقف عليه كليس بجسم، وليس بعرض، وليس بمحتاج.

قوله: (ولايتم ذلك إلا بأن ندعوه بالأسماء التي ثبت معناها في حقه) يعني ومالم يتم الحسن إلا به كان حسنا كحسنه.

فإن قيل: إنه يتم ذلك بأن ندعوه بالأسماء التي قد سمى نفسه بها.

قلنا: فلو لم يرد سمع بها كيف كانت تكون الحال؟

قوله: (ولهذا قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} هذا يشمل ما أطلقه على نفسه وما لم يطلقه) إذا أفاد معنى في حقه وكان يحصل به تعظيمه تعالى، ولهم أن يقولوا: إنما قصد إلى هذه الأسماء المعينة التي قد سمى نفسه بها.

وقد قيل: لو احتجنا في إطلاق الإسم الذي يكون معناه في حقه تعالى ثابتا حقيقة إلى أذن لاحتاج المخالف في تركه إطلاق ذلك الإسم إلى إذن وتوقيف فإنه إذا احتيج في الإطلاق مع موافقته الأصل إلى إذن فهو بأن يحتاج إليه في عدم الإطلاق مع مخالفته الأصل أولى وأحرى.

وقد قيل: إن خلاف البغدادية ومن معهم إنما هو في الأسماء، وأما وصفه تعالى صيغة الفعل نحو: يرزق ويخلق فلا يتوقفون في إطلاقه على إذن ولايوجبون ذلك فيه.

قوله: (فإنه لايجوز إجراؤه على الله تعالى إلا بإذن اتفاقا).

مخ ۴۴۴