معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل فيما يجري عليه تعالى من الأسماء بمعنى كونه قادرا اعلم أن هذه الطريقة التي سلكها المصنف من ذكر ما تجري عليه تعالى من الأسماء بمعنى كل صفة من صفاته أغفلها أكثر أصحابنا في كتبهم ولها تعلق حسن بما نحن بصدده من الكلام في صفاته تعالى لنعلم معاني أسمائه وما يفيد من صفاته تعالى وفيه فوائد كثيرة منها: معرفة الأعلى قدرا منها والأبلغ معنى فيها فيضع الداعي أو المقسم بها والذاكر فيه بألفاظها والمتوسل إلى الله بتركها كل شيء منها في موضعه اللائق به، وقد ذكر الأسماء وتفصيل معانيها وتقسيمها بالنظر إلى صفاته تعالى الفقيه حسام الدين حميد بن أحمد في كتابه عمدة المتسرشدين، لكنه لم يلحق ذكر كل صفة بما يكون بمعناها من الأسماء كما فعل المصنف بل أخر الكلام فيها وجمع ذكرها وتعدادها وجعله آخر الكتاب، فأسلوب المصنف في الترتيب أولى وأبلغ، وكذلك فقد ذكر الحاكم الأسماء من غير تفصيل وتقسيم لما يكون منها بمعنى هذه الصفة وما يكون منها بمعنى غيرها في آخر كتاب التوحيد من شرح العيون.
قوله: (ولم يكن إطلاقها توهم الخطأ ) يعني فإن كان إطلاقها بوهم الخطأ لم يجز إطلاقها في حقه تعالى إلا مع قيد يزيل ذلك الإيهام ويرفعه بالكلية، ومثال ما يوهم الخطأ من الحقائق التي ثبت معناها في حقه تعالى الألفاظ المشتركة بين معان بعضها يصح عليه تعالى وبعضها لايصح كاليد والوجه والقضاء والقدر والضلال، فإن هذه الألفاظ جميعها مشتركة بين معان يصح بعضها عليه تعالى ويستحيل بعضها فلا يجوز إطلاقها عليه إلا مع قرينة تعرف بها أن القصد بها المعنى الصحيح في حقه تعالى دون المعنى الآخر الفاسد في حقه تعالى، وسواء كانت القرينة مقالية أو حالية.
قوله: (وقال أكثر البغاددية لابد من أذن).
مخ ۴۴۳