معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
(وبالعكس من هذا إذا استحقت لمعنى) فإنه لايصح بها الاختراع وإلا لزم أن يخترع الواحد منا الفعل بقدرة يمينه في يساره ونحو ذلك وإنما يصح بها إيقاع الفعل على وجهي المباشرة والتوليد، ولايصح بها التقديم والتأخير مطلقا، أما إذا كان مقدورها متولدا أو غير باق فلما تقدم، وأما إذا كان مبتدأ باقيا كالكون في محلها فلو صح فيه التقديم والتأخير للزم أن يوجد الضعيف في نفسه من السكنات ما يمانع به أشد الناس قوة عن تحريكه بل ما يمانع به الباري تعالى بأن يقدم مقدورات قادريته فإنها على مرور الأوقات لا تتناهى ويلزم من ذلك أن خروج القادرية عن حكم قد تقرر ثبوته لها وهو أنه لايصح بها في الوقت الواحد في المحل الواحد على الوجه الواحد أكثر من مقدور واحد ولايستحيل أيضا انحصار متعلقها في الجنس والعدد بل هو منحصر فيهما فلا يصح أن يفعل بها سوى الأجناس العشرة ولايتأتى بها في الوقت الواحد على الشروط المعتبرة إلا مقدور واحد إذ لو تعدت لتعدت ولا حاصر فكان يلزم أن يمانع الواحد القديم تعالى ولايستحيل خروج الموصوف عنها بل خروجه عنها جائز إذ لو استحال لخرجت عن كيفيتها الثابتة لها وهي كونها جائزة وعن خاصيتها التي هي جواز تجددها للذات حال البقاء، وخروجها عنها ولايستحيل المنع على المختص بها بل إذا فعل الباري تعالى أو من هو أكثر من المختص بها قدرا في المحل من السكون أكثر مما في مقدوره من الحركة منع عن تحريك ذلك المحل لتناهى مقدوراته بخلاف القادر للذات ولايصح أن يفعل بها ما يكون أصلا من أصول النعم فتقرر بذلك معاكسة القادرية الجائزة للقادرية الواجبة في جميع تلك الأحكام.
مخ ۴۴۲