421

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

(صحة الاختراع) مطلقا (والتقديم والتأخير على متعلقها) لا على الإطلاق ولكن إذا كان متعلقها مبتدأ باقيا فأما غير الباقي فلا يصح فيه التقديم والتأخير إذ لو صح ذلك لاستلزم صحة حدوثه في وقتين وذلك يستلزم صحة وجوده فيهما فيخرجه ذلك عن كونه غير باق ويعتبره نافيا، وكذلك فالمسبب لايصح فيه أيضا التقديم والتأخير لأنه قد ثبت أن للمسبب في كل وقت مسببا، وصح أن المسبب المعين لايجوز صدوره إلا عن سببه فإذا صح هذان الأصلان لزم إلا يصح التقديم والتأخير في المسبب مطلقا، وإلا لزم من ذلك أن يكون للسبب في الوقت الواحد مسببان ويلزم منه تعدي السبب إلا ما لانهاية له من المسببات وهو محال.

(واستحالة انحصار متعلقها في الجنس) فلا يقتصر تعلقها على الأجناس العشرة بل يتعلق بكل جنس من أجناس المقدورات فلا مقدور إلا ويصح إيجاده بها.

(واستحالة انحصار متعلقها في العدد) فيصح أن يوجد المختص بها من الجنس الواحد في الوقت الواحد في المحل الواحد ما لايتناهى، ولهذا قلنا: أنه يصح منه تعالى إيجاد ما لايتناهى في الوقت الواحد والمراد بذلك أنه لا قدر يشار إليه إلا ويصح منه تعالى إيجاد أضعافه وأضعاف أضعافه لاأنه يصح وجود ما لايتناهى واشتمال الوجود عليه فإن ذلك يستحيل إذ كل ما دخل في الوجود فقد حصره.

(واستحالة خروج الموصوف عنها) لأنها إن كانت ذاتية فلا كلام في ذلك وإن كانت مقتضاة عن الذاتية فكذلك إذ لايجوز انفكاك المقتضى هنا عن المقتضي.

(واستحالة المنع) على المختص بها مع إرادته لئلا يمنع إيجاده بها ما لايصح من غيره معه منعه.

(ونحو ذلك) لصحة قدرته على ما يكون أصلا من أصول النعم فيستحق به العبادة وقد دخل هذا ضمنا فيما تقدم.

مخ ۴۴۱