416

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه ما دل على بطلان ما ذهب إليه أبو الحسين وأصحابه فهو الذي يدل على بطلان مذهب البغداديين والفلاسفة فغ، مذاهبم جمعا متقاربة، وأما بطلان مذهب برغوث والنجار فبما تقدم من أن الحكم إلا يتأتى لايعلل بالنفي تعليل تأثير وكذلك القول بأن صحة الفعل المؤثر فيه القدرة قد تقدم بطلانه حيث أبطل أن يتكون صحة الفعل لوجود معنى من دون إيجابه صفة للجملة.

فصل

إذا ثبت أن للقادر بكونه قادرا حالا فهي لاشك غير كونه حيا، وكونه مشتهيا.

قوله: (ونحو ذلك من صفات الجمل) يعني ككونه نافرا ومريدا وكارها وظانا وناظرا ومدركا.

قوله: (أعني ما عدا كونه حيا) يعني فلا تثبت القادرية من دونها، ولكن ليس ذلك لأمر يرجع إلى أنها المؤثرة في صحة الفعل وأن المرجع بكونه قادرا إليها ولكن من حيث أنها مصححة لها وأصل في صحتها ولايصح ثبوت صفة من دون مصححها إذا كان مصححا على التعيين وهذا حال القادرية في حقنا فإنه لايصححها سوى الحيية.

قوله: (ولأن هذه الصفات قد تتماثل) يعني كل جنس منها قد يتماثل أفارده فكونه مشتهيا قد يتماثل هو حيث تعلقت الصفتان منه بجنس واحد كالحلاوة أو الحموضة أو غيرهما وكذلك كونه نافرا وأما الحيية فأفرادها متماثلة كلها فلا توجد صفتان بكون الحي حيا مختلفتان وكذلك فكون المعتقد معتقدا يتماثل أفرادها، إذا اتحد المتعلق والوقت والوجه والطريقة مالم يكن التعلق متعاكسا كتعلق العلم والجهل وكذلك كونه مريدا وكارها وظانا وناظرا.

فأما نوع القادرية فعند أصحابنا أنه لاتماثل فيه لأن التماثل لايكون إلا مع اتحاد المتعلق وتعلق قادريتين بمقدور واحد محال، لأنه يؤدي إلى مقدور بين قادرين وما أدى إلى المحال فهو محال.

قوله: (ولأنها لاتختص فعله دون فعل غيره بخلاف القادرية).

مخ ۴۳۶