415

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وأما قول المصنف: البنية شرط في صحة كون الأجزاء حية ففيه نظر لأنها إذا كانت شرطا لامؤثرا فما المؤثر فإن الحياة لاتؤثر في الصحة لأنها علة وإنما تؤثر في الإيجاب ولعله يذهب إلى أن المصحح للحيية التحيز بشرط البنية فيكون التحيز حينئذ هو المؤثر في هذه الصحة والبنية شرطا كما أشار إليه ولا مانع من ذلك كما أن كونه حيا مؤثر في صحة كونه عالما وبنية القلب شرط في تلك الصحة فلا يلزم إذا كان أن يكون المؤثر في الصحة أمورا كثيرة.

قوله: (ثم إن سلمنا أن الوجود هو المؤثر في الحقيقة فهو لايختلف بل كل وجود يؤثر في ظهور ذلك).

يقال: إن أبا الحسين يقابل ذلك بمثله وهو التزام أن كل بنية تؤثر في صحة الفعل وتقتضيه كما التزمت أن كل وجود في ذلك الظهور.

والجواب: أن مراد المصنف أني ألتزم أن كل صفة بالفاعل تؤثر في ظهور الصفات والأحكام ولكن لا صفة عندي بالفاعل إلا الوجود فأنا التزم أن كل وجود مؤثر في ذلك ، ولو كان بالفاعل صفة غير الوجود لالتزمت تأثيرها في ذلك ولايريد منك إلا التزام أن كل صفة بالافعل تؤثر في صحة الفعل ليلزمك تأثير السواد والبياض فإنه صفة بالفاعل عندك، وفيه نظر، فإنه كما لايلزم إذا أثرت صفة معنوية في أمر تأثير كل صفة معنوية فيه لايلزم إذا أثرت صفة بالفاعل في أمر أن تؤثر كل صفة بالفاعل فيه، ولو أن المصنف ذهب إلى أن ثم صفة بالفاعل غير الوجود لم يمكنه أن يثبت لها من التأثير ما أثبت للوجود.

قوله: (قيل له المرجع بالحصافة عندك إلى كثرة الأجزاء).

يقال: بل المرجع بالحصافة مع كثرة الأجزاء إلى اكتنازها وتلاصقها بحيث لايكون ثم خلل بينها.

مخ ۴۳۵