معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (والأمور الكثيرة لاتؤثر في الحكم الواحد) قال الإمام يحيى في التمهيد وهو مذهب أبي الحسين وابن الملاحمي وورد أن البنية أمور كثيرة فلا يجوز أن تؤثر في أمر واحد. وأجاب با، الحق أن يقال: إن بعض هذه الأمور التي يرجع بالبنية إليها مؤثر وبعضها شرط ولايعلم التمييز وعدم علمنا بالتمييز بين المؤثر والشرط لايضرنا في ذلك ولايخفى ما فيه من التعسف والتمحل الذي لايخلص.
قوله: (لأن عند اجتماع أجزاء رطبة وأجزاء يابسة ونحو ذلك). يعني وأجزاء حارة وأجزاء باردة.
قوله: (ونحن فرضنا الكلام في حيين اشتركا في كونهما جملتين). يعني وصح الفعل من أحدهما ولم يصح من الآخر ولو كان الفعل يصح من الجملة للجملة لم يصح ذلك الفرض فإنه يجب على هذا صحة لافعل من الجملتين معا .
قوله: (فالكلام فيه كالكلام في البنية) يعني حيث ذكر أنها راجعة إلى الآحاد وما كان راجعا إلى الآحاد لم يؤثر فيما يرجع إلى الجملة.
قوله: (والصوت يقف على الصلابة وهي بنية مخصوصة) أي تأليف مخصوص بأن اعتدلت رطوبة محلية ويبوستهما ، وقيل: لابد من زيادة اليبوسة في محلي التأليف الذي هو صلابة.
قوله: (ولكنه وقوف المشروط على الشرط). يقال: أما الصوت فمسلم أن وقوفه على الصلابة وقوف المشروط على الشرط لأن المؤثر فيه هو الاعتماد والصلابة شرط في تأثير الاعتماد فيه وإن كانت غير شرط في إيجاده من الله تعالى، إذا أوجده مبتدأ وأما القادر بقدرة فشرط في حقه مطلقا لأنا لانوجده إلا بالاعتماد وتأثيره فيه مشروط بالصلابة، وقد ذهب أبو علي إلى أنه محتاج إلى صلابة المحل من أي فاعل وجد وهو أحد قولي أبي هاشم، والذي عليه الجمهور أنه يصح منه تعالى أن يفعل في الجزء الواحد أصواتا هائلة، إذ لامانع من ذلك.
مخ ۴۳۴