413

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وزوال المانع لايقبله) الوجه في ذلك أنه نفي محص والنفي المحض لايقبل التزايد واحترزنا بقولنا المحض عن النفي الذي ليس بمحض كما يقال: هذا أعني من هذا، مع أن العني يرجع به إلى نفي الحاجة وإنما قيل: التزايد لأنه ليس بنفي محض إذ المرجع به إلى أن صاحبه مستغن بشيء عن شيء فقد صار المرجع بالعني عن شيء إلى وجود ما يستغنى به مع انتفاء الحاجة عنه فلهذا صح دخول التزايد فيه، وأن يقال: فلان أعني من فلان. وكذلك فهو احتراز عن قولك هذا الفعل أقبح من هذا لما اجتمع فيه وجهان من القبح، وليس في الآخر إلا وجه قبح كما لو كان أحدهما كذبا وعبثا والآخر كذبا فقط مع أن القبيح المرجع به إلى النفي، وهو ما ليس للمتمكن من فعله أن يفعله على بعض الوجوه ، ولكن صحح قولك أقبح المفيد للتزايد أنه ثبت فيه وجهان من القبح فليس بنفي محض.

قوله: (يتعذر علينا أيضا تحريكه).

إن كان المنفي من جهة الله تعالى فلا كلام في لزوم ما ذكره لأن ما أراد وقوعه فهو بالوقوع أحق، وكذلك إذا كان من غيره تعالى وهو أكثر مما في مدقوره ويخص بهذا وجه آخر وهو أنه كان يلزم إذا كان ذلك المنع من غيره أن يحس باعتماد معتمد عليه لن غيره تعالى لايعدي الفعل إلى الغير إلا بالاعتماد ومعلوم أن هذا الحي الذي يتعذر عليه الفعل كالمريض لايحس باعتماد معتمد عليه.

قوله: (لأن البنية تأليف مخصوص) يعني البنية التي ذهبوا إلى أن صحة الفعل في الشاهد لأجلها فإنها تأليف مخصوص يختص بأن محله فيه رطوبة ويبوسة وحرارة وبرودة ولحمية ودمية.

قوله: (يوضحه أنه لابد من استعمال محل القدرة).

اعلم أن مرادهم فإنه لابد من استعمال محل القدرة إذا ورد في كلامهم أنه لايفعل عنا الفعل إلا في محلها أو بواسطة فعل في محلها فهذا هو معنى استعمال محلها ويدل على أنه لابد من ذلك أنه لو صح بها الفعل لا على هذا الوجه لكان ذلك اختراعا، والمعلوم تعذره من جهتنا.

مخ ۴۳۳