معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وإلا لزم حصوله في الأزل دفعة واحدة ولزم قدمه وذلك لأن المؤثر في العالم قد ثبت لنا قدمه فلو صدر عنه العالم على جهة افيجاب لاقتضى ذلك كونه علة أو سببا أو مقتضيا لن الموجبات لاتنفك عن ذلك وفي كلها يلزم حصول العالم دفعة واحدة في الأزل لأن المعلول لايتراخى عن العلة وكذلك فالمسبب لايتراخى عن سببه ويلزم حصول المسببات دفعة واحدة إلا أن يقف وجودها أو وجود بعضها على حصول شرط يقف تأثير السبب عليه ولا دلالة هنا على التوقف على شرط وكذلك الكلام في المقتضي وعدم تراخي مقتضاة عنه والقول بأن المؤثر في العالم علة أو سبب أو مقتض باطل من وجوه أخر غير هذا الوجه الذي هو لزوم قدم العالم مع تقرر حدوثه، أما بطلان كونه علة فلأن العلة لاتؤثر إلا في صفة أو حكم لذات أخرى لا في ذات ولأن العلة لاتوجب حتى تختص والعالم قبل وجوده لايجوز اختصاص علة به توجب وجوده ولأن العلة إذا كانت قديمة لزم حصولها ومعلولها في الأزل دفعة واحدة ومع حصولها ومعلولها في الأزل لاتكون بأن تكون علة فيه أولى من أن يكون علة فيها، وأما بطلان كونه سببا فلأن الأسباب ليست إلا الثلاثة المعروفة ولاتأثير لشيء منها في الأجسام فإن أثبت سبب غيرها فلا طريق إليه وأما بطلان كونه مقتضيا فلأن المقتضي لايكون إلا صفة أو حكما وقد ثبت أن المؤثر في العالم ذات ولأن المقتضي لايجوز تأثيره في حدوث الأجسام والأعراض لما ثبت من كونه ليس بذات.
قوله: (ونحو ذلك مما تقدم فساده) يعني في الركن الثالث وهو لزوم أن تحصل الأجسام دفعة واحدة في جهة واحدة بل في كل الجهات وأن تكون بصفة واحدة لأنه لايخصصها بوقت دون وقت وصفة دون صفة وجهة دون جهة إلا الفاعل المختار.
قوله: (بمعنى الإجزاء) هذا كما يقال: صلاة صحيحة، أي مجزئة.
قوله: (وبمعنى التأليف المخصوص) يعني التاليف الذي يصح حلول الحياة لمحله.
مخ ۴۲۶