معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أما ترتيب الثبوت فمعناه أن يعرف العقل أن بعض هذه الصفات لايثبت إلا مع ثبوت البعض الآخر وما تقرر في العقل أن ثبوت غيره تابع لثبوته فذلك هو معنى تقدمه عليه في الترتيب الثبوتي وإن لم تكن متفاوتة في الزمان وعقد ترتيب الثبوت أن يقول كل صفة كانت مقتضية لصفة أو مقتضية لما تقتضيها أو مقتضية لما يثر فيما تؤثر فيها أو مصححة لها أو شرطا في صحتها أو شرطا في صحة مصححها أو مصححه لما يؤثر فيما تؤثر فيها فإنه يجب سبقها عليها في الثبوت زمانا أو ذهنا فعلى هذا تكون صفته تعالى الأخص متقدمة على صفاته الأربع لأنها مقتضية لها وعلى كونه مدركا لنها مقتضية لها وعلى كونه مدركا لأنها مقتضية لما يقتضيها وعلى كونه مريدا وكارها لأنها مقتضية لما يؤثر وهو كونه قادرا فيما يؤثر فيهما وهو الإرادة والكراهة، وبكون كونه حيا متقدمة على كونه مدركا لنها مقتضية لها ومتقدمة على كونه قادرا وعالما ومريدا وكارها لأنها مصححة لها وبكون كونه موجودا متقدمة على كونه حيا لنها شرط في صحتها وعلى كونه قادرا وعالما لأنها شرط في صحة مصححها، وبكون كونه حيا متقدمة على كونه مريدا وكارها من وجه آخر وهو أنها مصححة لما يؤثر فيما يؤثر فيهما والمراد بالتقدم ههنا التقدم الذهني لا الزماني لأن جميع هذه الصفات ثابتة على سواء من غير تقدم ولاتأخر في الزمان إلا كونه مدركا ومريدا وكارها فإن بقية الصفات متقدمة عليها تقدما زمانيا ولهذه الثلاث فيما بينها ترتيب في الثبوت فكونه مدركا ومريدا متقدمان على كونه كارها تقدما زمانيا لأن كونه كارها لايتعلق إلا بأفعال المكلفين بعد التكليف وكذلك فكونه قادرا لها تقدم على كونه مدركا ومريدا وكارها من وجه آخر وهو أنه لايريد ولايكره ولايدرك إلا بعد فعله للإرادة والكراهة والشيء المدرك وفعل ذلك متوقف على كونه قادرا وكذلك فلكونه تعالى عالما تقدم على كونه مريدا وكارها من وجه وهو أنه لايريد وقوع الشيء على وجه دون وجه أو يكره وقوعه على وجه دون وجه إلا بعد أن يعلم ذلك الشيء وصحة وقوعه على ذلك الوجه.
وأما ترتيبها في العلم والمراد الاستدلالي لا الضروري فعقده أن نقول: كل صفة دلت على صفة أو دلت على ما يدل عليها أو جرى مجرى الدليل عليها فإنه يجب أن يسبق لنا العلم بها فعلى هذا يجب تقدم كونه قادرا وعالما وحيا وموجودا على كونه حيا موجودا لأنهما يدلان عليهما وعلى كونه مدركا لأنهما يدلان على ما يدل عليها، ويجب تقدم العلم بكونه حيا على كونه مدركا لأنها تدل عليها، ويجب تقدم العلم بكونه قادرا على كونه عالما ومريدا وكارها لأن كونه قادرا يجري مجرى الدليل عليها من حيث أن حكم كونه عالما الذي هو حقيقتها فرع على حكم كونه قادرا وكذلك حكم كونه مريدا وكارها.
بيانه: أن حكم كونه عالما صحة الفعل المحكم وحكم كونه مريدا صحة وقوع الفعل على الوجوه المختلفة وحكم كونه كارها صحة وقوع الفعل الذي هو الكلام نهيا وتهديدا وذلك جميعه يحتاج إلى العلم بحصة الفعل على الجملة في الأصل.
المقدمة الثانية
في قسمة صفاته تعالى ولها قسم كثيرة،
فمنها: أنها تنقسم إلى واجبة وجائزة فالجائزة كونه تعالى مريدا وكارها لاغير والواجبة تنقسم إلى ذاتية ومقتضاة فالذاتية هي الصفة الأخص لاغير والمقتضاة تنقسم إلى مقتضاة عن الصفة الذاتية وهي كونه قادرا وعالما وحيا وموجودا ومقتضاة عن المقتضاة وهي كونه تعالى مدركا وقد حكى عن أبي علي وأبي عبدالله القول بأن كونه تعالى مدركا صفة ذاتية.
مخ ۴۲۰