385

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وأما كونه مريدا فهي لاتخلو إما أن يكون لها متعلق أو لا إن لم يكن لها متعلق لم تتعلق من أي الوجوه، وإن كان لها متعلق فهي لاتخلو إما أن تتعلق به على صفة الحدوث أو على الوجوه التابعة له فإن تعلقت به على صفة الحدوث فلها تعلق من جهة واحد، وهو النسبة التي يجدها أحدنا بين ما نريد حدوثه وما لانريده وللتفرقة بينه وبين غيره وهو التعلق العام وإن تعلقت به على الوجوه التابعة للحدوث فإن كانت الصفة ثابتة لنا والإرادة الموجبة لها من فعل الله تعالىفينا تعلقت به من الوجه العام وإن كانت العلة الموجبة لها من فعل المختص بها تعلقت بمتعلقها من وجهين، أحدهما: التعلق العام الثابت في كل المتعلقات والثاني تعلق خاص وهو تأثيرها في وقوعه على الوجوه المختلفة تحقيقا أو تقديرا فالتحقيق إذا كانت الذات المختصة بذلك الوجه مقدورة للمريد والتقدير حيث تكون مقدورة لغيره ويجري على هذا القياس كونه كارها، وإنما قلنا أن صفة الواحد منا بكونه مريدا للوجه التابع للحدوث لاتتعلق إلا من الوجه العام حيث كانت الإرادة الموجبة لها من فعل الله لأنها لو تعلقت من الوجه الخاص وأثرت في وجه الحدوث للزم أن يكون تأثيرها غير واقف على اختيارنا مع أن التأثير في ذلك الوجه لأن تأثير كونه مريدا على طريق الإيجاب فلا يقف على اختيارنا وقد ثبت أنه لايجعل الذات على وجه أو مفارقة أو صفة إلا من قدر على تلك الذات فثبت أنه لاتأثير لكوننا مريدين إذا كانت الإرادة الموجبة لها من فعله تعالى في شيء من وجوه أفعالنا وقد خالف أبو هاشم في ذلك وذهب إلى تأثيرها وإن كان الموجد لعلمها هو الله تعالى.

قال: قيل: أليس العالمية تؤثر في أحكام الفعل من جهتك وإن كان الفاعل للعلم فيكم هو الله تعالى بل يكون .... تأثيرا.

قلنا: ولاسوى لأن العالمية تابعة للمعلوم غير مؤثرة فيه وإنما هي شرط في تأثير كونه حينئذ قادرا بخلاف المريدية فإنها مؤثرة على سبيل الإيجاب فافترقا.

مخ ۴۰۵