معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وثانيها: أن من حق التعلق أن يثبت للمتعلق وهو المعلوم على ما يقوله في صحة الفعل فإنه لما كان تعلقا لكونه قادرا ثبت للمتعلق وهو الفعل كثبوته للقادر وليس سكون النفس ثابتا للمتعلق الذي هو المعلوم بل للعالم فقط. وثالثها أنه قد يثبت مع أن الصفة غير متعلقة كالعلم بأن لايأتي للقديم فإن سكون النفس حاصل هناك ولاتعلق وقد ذكر الشيخ الحسن في معرض كلام له ما يصلح أن يكون جوابا عن الأول وحاصله أنا إنما أدخلنا سكون النفس في جملة أقسام التعلق لأنه حكم تابع لكونه عالما وملازم له من حيث أن موجبه وموجب كونه عالما واحد فصار شبها للأحكام المقتضاة عن كونه عالما في دورانه مع كونه عالما نفيا وإثباتا فهو كالحكم المقتضى عنها وإن لم يكن كذلك على التحقيق.
قال رحمه الله: فمتى مر في كلامنا في هذا الكتاب يعني الكيفية أو غيره أن سكون النفس من أقسام التعلق التي يقتضيها كونه عالما فمرادنا أنه تابع لكونه عالما وملازم له في الثبوت لكونهما معلولين عن علة واحدة في حق العباد ومقتضيين عن مقتض واحد في حق القديم جل وعز فكونه عالما يقتضيه اقتضاء التضمن والدلالة كاقتضاء شغل الجوهر للجهة لاحتماله للأعراض لا اقتضاء التأثير.
فإذا قلنا أنها تقتضي سكون النفس أنها تتضمنه وتدل عليه بل لايسمى بكونها عالمية ولا بأنها كونه عالما إلا متى قارنها سكون النفس وتبعها فهو داخل في معناها وحقيقتها إذ قيقة العالم المعتقد الذي تسكن نفسه إلى أن يعتقده أو ما يجري مجراه على ما تناوله فلهذا أدخلنا سكون النفس في التعلقات الصادرة عن كونه عالما هذا حاصل ما ذكره ولكنه يقتضي ذلك ولايصححه ولايخلص عما ورد عليه، فأما الاعتراض الثاني فيجاب عنه بعدم التسليم ولو سلم ذلك لخرجت أكثر التعلقات عن كونها تعلقات. وأما الثالث فيجاب عنه بأنا لانقول بأنه تعلق إلا مع حصول التعلقين الأولين وأما مع عدم حصولهما فليس بتعلق.
مخ ۴۰۴