372

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (فكان يصح حلول المعاني فيه عني في حال عدمها).

وقوله: (فيثبت فيها التضاد) يعني في حال عدمها لأن تضادها على المحل وقد يثبت حاله حال العدم، وهذا وجه ضعيف لأنه لايلزم من تحيز الجوهر في حال عدمه حلول المعاني فيه حال عدمها وما وجه لزوم ذلك بل الذي يلزم صحة حصولها مع وجودها فأما أن يلزم حلولها مع عدمها فلا لأن حلولها كيفية في وجودها فلا تفارقة ولو لزم ذلك لم يلزم منه ما ذكره من كونه لايصح عدم الضدين ولم لايصح تقدير أن يكون لكل واحد محل غير محل الآخر.

قوله: (ويتعذر ملاقاة الجوهر لستة أمثاله عند الوجود).

اعلم أن معرفة صحة هذا الإلزام لايقع إلا بعد ذكر قاعدة ينبني هو عليها وهي أن من مذهب أصحابنا أن الجوهر الذي هو جزء واحد لايتجزأ إذا شبه بشيء من الأشكال فهو أقرب إلى شكل المربع فيختص من بين سائر الأشكال بأن تتساوى جوانبه وأطرافه.

قالوا: ولايجوز أن يكون بهئية المثلث لأنه كان يجب أن يكون من أحد جوانبه أكثر من الآخر فيؤدي إلى صحة تجزئة ونحن فرضنا الكلام في الجزء الواحد ولو كان مثلثا لكان لايصح تركيب الجواهر إلا على جهة التضريس دون الاستقامة ذكره ابن متويه ولكنه لايلزم ذلك إلا إذا ضم دقيق جوهر إلى دقيق الآخر وعريضه إلى عريضه فأما إذا عكس فلا يكون على حد التضريس. قالوا: أو لايجوز أن يكون على شكل المدور لأنه كان يجب ألا يصح تآلف الأجزاء على حد الاكتناز فإنك إذا ضممت مدورة إلى مثلها حصلت بينهما فرجة فلم يبق إلا أن يكون بشكل المربع وإذا كان كذلك صح فيه ملاقاة شبه أمثاله من الجهات الست المعروفة وقد حكي عن عباد أنه منع من صحة تلاقي الأجزاء.

مخ ۳۹۲