معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (ولأنه كان يصح أن يثبت للسواد وجهان في الوجود يقابلان وجهي البياض ثم كان يصح حصوله على أحدهما فلا يبقى البياض على الإطلاق) أي فلا يكون نفي السواد للبياض مطلقا بل في حال وهو شيء حصل له وجهان في الوجود أي وجودان ومتى حصل على أحدهما فقط لم ينفه مع علمنا بأن السواد ينفي البياض مطلقا وهذا الوجه ذكره أبو هاشم ويمكن اعتراضه بأن يقال: أليس عندكم أن الجزء من السواد لو طرأ على عشرة أجزاء من البياض لنفاها لأن للطارئ حظ الطرو فأكثر ما فيه أن يقام هذا الوجود الزائد في البياض مقام جزء زايد منه فلا يمنع من أن يثبت للسواد حظ الطرو ثم أن المضادة لاتقع بالوجود وكثرته بل تثبت للصفة المقتضاة فأما الوجود فلأنا ننزله إلا في ظهور الصفة المقتضاة عن الصفة الذاتية عنده وهي لاتتزايد بتزايده فحصلها مع وجود واحد ومع وجودين على سواء ولعل هذا هو السبب في أن جعل ابن متويه الوجه الثاني المذكور بعده وهو قوله: ولأنه لو صح في حال الحدوث لصح في حال البقاء أوضح منه وإن كان المصنف قد اعترض الوجه الثاني في مسألة مقدور بين قادرين بأن قال أن ما يتعلق بالقادرين يتبع حالة الحدوث فلا يصح تزايد الوجود حال البقاء.
قوله: (لصح مثله في تأثير العلة فكان يصح أن يمنع أحدنا سكتات كثيرة بحركة واحدة لها وجودات كثيرة) كان الجاري على القياس أن يقول: فكان يلزم أن يمنع أحدنا من تسكين الجسم بسكتات كثيرة بحركة واحدة توجب له بكونه متحركا صفات كثيرة بعدد الصفات التي أوجبتها له السكتات الكثيرة، فأما قوله: فكان يصح إلى آخره فهو وجه مستقل يمنع من تزايد الوجود ولعل الأصل وكان يصح ويكون إبدال الواو فاء من سهو القلم.
قوله: (ليتزايد مقتضيه إذا تزايد شرط الاقتضاء). ظاهر كلام المصنف هنا يقتضي بأن كونه مدركا لابد في تزايده من تزايد شرط الاقتضاء كما هو مذهب الجمهور وهو خلاف ما تقدم.
فصل عند الجمهور أن التحيز صفة واجبة مقتضاة عن الجوهرية.
مخ ۳۹۱