معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وقال: إن الجزء لا يلاقي غيره. فقال له أبو هاشم: إن من ذهب إلى أن الجسم من مجموع أجزاء لا بد له من أن يذهب إلى تلاقيها وقد أجاز بعض الفلاسفة ملاقاة الجوهر لأكثر من ستة أمثاله فقال لهم أصحابنا: لايتصور جهة سابعة يصح أن يلقاه سابع منها.
إذا عرفت هذه القاعدة عرفت توجه إلزام المصنف لأن الجوهر إذا كان متحيزا حال عدمه لزم ألا تطرد صحة ملاقاته لسته أمثاله من الجواهر الموجودة لجواز أن يلقاه من الجهات أو من بعضها أجزاء متحيزة معدومة فيمتنع ملاقاته للأجزاء الموجودة أو بعضها لأن بداخل المتحيزات لايصح.
وقوله: (عند الوجود) أي عند وجود الجوهر.
قوله: (لمثل ذلك) أي لمثل ما قيل في إبطال أن يتحيز لوجوده فإنه ياتي مثله في تحيزه لحدوثه لأن الحدوث وجود سواء جعلناه الوجود بعد أن لم يكن موجودا أو الوجود في الوقت الأول فقط.
قوله: (وللزم ألا يتحير حال البقاء) يعني لأن الحدوث إذا كان المؤثر في تحيره فتأثيره تأثير المقتضي لا غير ومعلوم أن المقتضي إذا زال زال ما هو مقتضى عنه، والحدوث يزول بزوال أول أوقات الوجود إذ هو عبارة عن الوجود فيه فقط.
قوله: (لأنه لاوجه يشار إليه هذه حالة بخلاف وجوه القبح) أراد بقوله: هذه حالة كونه يوجب التحيز بخلاف نحو ما إذا قلنا أن الظلم قبح لحدوثه عللى وهج فإن الإشارة إلى وجه هذه حالة ممكنة.
قوله: (ولأن المعنى إنما يوجب لصفته المقتضاة) قد تقدم الدليل على ذلك.
قوله: (والكلام فيها كالكلام في التحيز) يعني لأن الكلام في صفات الذوات يجري على طريقة واحدة في الذواتية والمقتضاة إذ الدلالة معناها واحد وإن اختلف التعبير بحسب ما يتكلم فيه منها فإذا لم يثبت أن التحيز مقتضى عن الذاتية لم يثبت أن للمعاني صفات مقتضاة وإذا بطلت صفات المعاني المقتضاة بطل إيجابها إذ هو مقتضى عنها.
مخ ۳۹۳