معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (ولكن يعلمها بالأول جملة وبالثاني تفصيلا) يعني يعلم بالخبر الأول أنها ذات وهذا علم جملي إذ لايفيد إلا أنها من جملة الذوات وبالثاني أنها جوهر مثلا وهو تفصيلي إذ قد علمها مفصلة وميزها عن غيرها من الأجناس، وإن كان علما جمليا أيضا من وجه وهو بالنظر إلى أنه لم يعلم به ذلك الجوهر بعينه بل علم به أنه من جملة الجواهر وعلى نحو هذا يجري الكلام في الصفة.
قوله: (على أنه فرق من وراء اتفاقهما فيما جعلتموه دليلا على ثبوت المزية).
حاصله: أن الذي جعلتموه دليلا على ثبوت المزية في حق الذات وهو أن علمنا ثانيا قد تعلق بغير ما تعلق به علمنا أولا حاصل في الصفة فإن علمنا ثانيا قد تعلق بغير ما تعلق به علمنا أولا فيجب ثبوت المدلول فيها كما ثبت في الذات وفرقكم بأن العلم الول في الصفة متعلق بلوازمها فرق من وه آخر غير ما وقع الاتفاق فيه بين الذات والصفة من تعلق العلم ثانيا بغير ما تعلق به أولا لكنه يقال: لو صح ذلك الفرق ووضح لم يقدح فيه ما ذكره المصنف من كونه فرقا من وراء اتفاقهما بل يكون فرقا ثانيا يستقيم به الدليل وينتفي به المعارضة.
قوله: (وقولكم بتسلسل اللوازم في الحقائق المركبة) يعني حيث جعل الشيخ الحسن الخبر الأول مفيدا للعلم بلوازم الصفة المركبة المضافة إلى الذات، والخبر الثاني مفيدا للعلم بلوازمها الراجعة إليها من كونها مركبة مشتملة على جنس وفصل ومتنوعة إلى أنواع كثيرة.
قوله: (حاصل في الحقائق المفردة). يعني فإنه يمكن أن يقال فيها والخبر الثاني متعلق بلوازم أخر غير اللوازم التي أفادها الخبر الول من كونها حقيقة مفردة غير متركبة من جنس وفصل ولامتنوعة وبالجملة فقد أفاد الخبر الثاني فيها غير ما أفاده الأول كما في الذات والصفات المركبة.
مخ ۳۷۸