معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (لم يجز أن نعلم وجودها وكوناه ذاتا إلا تبعا للعلم بمجردها) يعني ونحن قد علمنا كونها ذاتا ووجودها بالخبر الأول فيكون علمنا بمجردها قد حصل في الخبر الأول فلا يقال أن العلم لاذي حصل بالخبر الثاني هو العلم بمجردها كما قاله في الصفة علمنا مجردها بالخبر الأول وعلمنا بالثاني غير ما علمناه بالخبر الأول.
قوله: (عن بعض لوازمها وتوابعها المضافة إلى الذات) يعني من كونها ثابتة للذات ومزية لها ولازمة لها فإن كونها صفة ثابتة من لوازم مجردها أيم جرد الصفة المضافة إلى الذات لا كيفيتها بل يلزم من مجردها سواء كانت ذاتية أو مقتضاة أو معنوية أ, جائزة أو ذاتية أو مقتضاة أو غير ذلك فإنا لانعلمها عند الإخبار بأن ههنا صفة.
قوله: (وجائز أن يعلم بعض لوازم الصفة وإن لم يعلم مجردها).
يعني بخلاف الذوات فإنه لايجوز أن تعلم لوازمها ومزاياها قبلها إذ هي لاتستقل بالمعلومية ولاتعلم إلا تبعا لها فأما لوازم الصفة فتعلم قبلها ويكون العلم بها تبعا للعلم بالذات لا العلم بمجرد الصفة.
قوله: (كالوجود) يعني فإنه ليس بصفة مشتملة على جنس وفصل بخلاف الكائنية فإنها جنس ولها أنواع كالمتحركية والسكونية ونحوهما.
قوله: (فلا بد أن يحصل خبره الثاني في هذه الصورة غير ما حصل أولا من التوابع واللوازم).
يعني فإذا قال أولا هان صفة فالعلم يحصل بلوازمها المضافة إلى الذات، فإذا قال: هي كائنية حصل علم آخر بتوابع ولوازم للصفة التي هذه سبيلها وإن لم تكن تلك اللوازم مضافة إلى الذات وهي أن ههنا صفة تتركب من جنس وفصل وتشتمل على أنواع وتنقسم إلى أقسام كثيرة ولا يكون العلم بمجردها حاصلا إلا بخبر ثالث أما بأنها متحركية أو ساكنية، فأما الوجود فيحصل بالخبر الثاني والعلم بمجرد الصفة وبشيء من لوازمها وهو أنها حقيقة مفردة لاتتركب من جنس وفصل ولا تتنوع إلى أنواع وضروب.
مخ ۳۷۷