معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (ومعلوم أن صحة إدراكه بحاستين ومخالفته لغيره ونحو ذلك مزايا). يعني فكيف فسرتم ما هو عندكم نفس الذات بمزايا لها وأشار بنحو ذلك إلى مخالفته للبياض ومماثلته لجوهر آخر والمزية تعم الصفة والحكم وأراد بكونها مزايا أنها أحكام فصحة الإدراك بحاستين من أحكام التحيز والمخالفة من أحكام الصفة الذاتية.
قوله: (يوضحه أنهم فسروا كونه جوهرا بهذه الأشياء ولم يفسروه بكونه ذاتا). هذا كلام فيه التباس وركة وإذا جعل راجعا إلى ما يتصل به من الكلام لم يستقم فإن ظاهره أن المراد توضيح ما ذكرنا من أن عندهم أن كونه جوهرا هو نفس ذاته وليس كذلك فإنما ذكره يوضح أنه ليس عندهم نفس ذاته حيث فسروه بمزايا والذي يتقوم به الكلام أن يكون مراده توضيح ما يقوله من أن كونه جوهرا أمر زائد على الذات ومزية ثابتة لها، وأن علمنا ثابتا بكونه جوهرا قد تعلق بغير ما تعلق به علمنا أولا بنفس الذات أنهم فسروا كونه جوهرا بصحة إدراكه بحاستين وهو مزية ولم يفسروه بنفس الذات على ما يذهبون إليه فدل على أنه أمر زائد على الذات، لكن رد الضمير في توضحه إلى ما ذكر فيه بعد ورجوع إلى كلام قد مضى ووانقضى وتعقبه كلام طويل ثم ما معنى قوله: ولابكونه جوهرا فإنه يكون المعنى يوضحه أنهم لم يفسروا كونه جوهرا بكونه جوهرا وكيف تفسير الشيء بنفسه فالكلام محتل ولعل فيه سهوا وأن أصله ولا فسروا كونه ذاتا لكونه جوهرا.
قوله: (وأشف ما أوردوه في إبطال هذه المسألة ونظائرها) أي وأقوى ما أدلوا به في إبطال هذه المسألة التي هي إثبات الجوهرية وكذلك سائر ذاتيات الذوات ونظائرها من إثبات التحيز صفة مقتضاة وسائر المقتضيات وكذلك الوجود والكائنية على ما سيأتي.
مخ ۳۷۶