معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (إلا ويمكن تركيبه من جنس وفصل) يعني فالوجود وإن كان من الحقائق المجردة فتركيبه من جنس وفصل ممكن. فيقال في حده: الصفة التي يظهر عندها الصفات والأحكام المقتضاة عن الصفة الذاتية فقولنا الصفة جنس وتتمة الحد فصل.
قوله: (ويفصلها عما عداها نوعها وقبيلها).
اعلم أنه كثيرا ما يجري في كتب المتكلمين ذكر الجنس والنوع والقبيل في المعاني والصفات وذكرها في الصفات تبع لذكرها في الذوات فلنبينها واحدا واحدا ليكون ذلك قاعدة نبني عليها فهم ما يجري ذكره فيها.
أما الجنس فلهم فيه اصطلاحان، الأول: أنهم يطلقونه على المتماثل والمختلف والمتضاد وعلى المتماثل والمتضاد وعلى المتماثل والمختلف، فالأول: كالاعتقادات والثاني كالألوان، والثالث كالاعتمادات. الاصطلاح الثاني: أنهم يستعملونه فيما يشتمل على المتماثل فقط فيقولون: الحياة جنس والتأليف جنس والألم جنس وهذا الاصطلاح الثاني أكثر في الاستعمال.
وأما النوع فيستعملونه في المختلف فقط فيقولون القدرة نوع لما كانت جميع القدر مختلفة وقد يستعملونه في البعض مما اشتمل عليه جنس مخصوص فيقولون: الحركة نوع من جنس الأكوان.
وأما القبيل فيستعملونه في كل ما عد قسما على حدة من الأعراض وإن اشتمل على المتماثل والمتضاد كالألوان والأكوان أو على المختلف والمتماثل كالاعتماد أو على التماثل فقط كالحياة أو على المختلف فقط كالقدر والصفات تجري على هذا القياس هذا ما فهمناه من صاطلاحهم بعد استقراء ما ذكروه وما يجري في أثناء كلامهم وقد صرح الشيخ الحسن في الكيفية بأن النوع من الصفات ما كان مختلفا كالقادرية وأن الجنس منها ما كان متماثلا كالحيية.
مخ ۳۷۹